تقاريرعناوين ريسية

أنتِ لستِ وحدكِ”.. عن وعد أدباء من العالم لفلسطين

في عام 2005 زار الروائي البيروفي، ماريو فارغاس يوسا، الحائز على جائزة نوبل للآداب (2010)، فلسطين، وأصدر بعد زيارته كتاب “إسرائيل ـ فلسطين: سلام أم حرب مقدّسة”. يقول يوسا: “ليس في إمكان أحد أن يتهمني بأحكام مسبقة ضد إسرائيل، فلقد دافعت دائمًا عن إسرائيل. لكنني شاهدت الأمور بأم عيني، وشعرت بالاشمئزاز والتمرّد على البؤس الفظيع الذي لا يوصف. شاهدت القمع لأناس بلا عمل ولا مستقبل ولا مجال حيوي، يعيشون في مغارات ضيقة لا تطاق في مخيمات اللاجئين، أو في المدن المكتظة المغطاة بالقمامة، حيث تسرح الجرذان على مشهد من المارّة الصابرين، إنها الأسر الفلسطينية المحكوم عليها بالعيش كالنبات بانتظار الموت، لتضع حدًا لوجود بلا أمل، في انعدام قاطع لما هو إنساني”. ومؤكدًا أنه يخجل من كونه صديقًا لإسرائيل، قال صاحب “حرب نهاية العالم”، خلال حديثه مع جدعون ليفي، من صحيفة هآرتس في عام 2006: “لقد أصبحت إسرائيل دولة قوية ومتغطرسة، ولديها سياسة استبدادية استعمارية واضحة، ودور أصدقائها أن ينتقدوا سياساتها بشدة”. ويقول يوسا في حديثه عن إحدى القرى الفلسطينية: “في هذه القرية، كما هو الحال في العديد من القرى الأخرى، لا يعيش السكان ـ المزارعون والرعاة ـ في منازل في حدّ ذاتها. مساكنهم المحفوفة بالمخاطر، مصنوعة من القماش، وعلب الصفيح. أو أنهم يعيشون في بعض الكهوف العديدة في المنطقة التي نجت حتى الآن من سدّها بالحجارة والقمامة من قبل الجنود. أنا محاط بأطفال هيكل عظمي حفاة القدمين مفعمين بالإثارة. هنالك فتاة على وجه الخصوص، مع بريق شقيّ في عينها، تنفجر ضاحكة من محاولاتي لنطق اسمها باللغة العربية. إنهم يعزلون جميع المدن الفلسطينية الكبيرة عن بعضها بعضًا، ويعيقون الاتصالات والحركة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى