شخصية الأسبوععناوين ريسية

اتحاد الكتّاب يستذكر القائد ماجد أبو شرار في الذكرى الـ41 لاستشهاده

استذكر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الثائر والأديب ماجد أبو شرار في الذكرى الـ41 لاستشهاده.

وقال الاتحاد العام في بيان صدر عنه، اليوم الأحد، بهذا الخصوص، “عشت مناضلا، هذا لا شك فيه، ولا ريب يغريه، وعشت إعلاميا فاضحا لرواية الغاصب الشرس، صاحب يد السم الطولى، وبارع الجريمة في مسارحها الوسيعة، ولكنه لم يعلم يوم أن أطلق رصاصته عليك، أنه حولك من مناضلٍ أديب بقلم وصوت، إلى أيقونة تطل على شعب بأكمله ليلد من بعدك من يحملون أمانتك، ويشتعلون كالشهب لانزياح غمامة سوداء…”.

 وأضاف “فلسطين لم تتعب من ذكر اسمك، كلما مرت سنة بكى فيها شارع عريض في روما، وتحولت فيها غرفة في فلورا إلى قبر معطر بالصندل البري، ليقول لك كل صباح شعراء فلسطين: سيعبرون وتبقى، كما ستبقى بيروت التي تحضنك إلى اليوم؛ نشيد الأوفياء الأعلى”.

ولد القائد أبو شرار في قريته دورا جنوب الخليل عام 1936، وعاش طفولته بين القمم الشماء التي تشتهر بها منطقة الخليل بما تمثله من صلابة وشموخ، وبين عناقيد العنب وغابات التين والزيتون، ترعرع ماجد وأنهى مرحلة الابتدائية في مدرسة قريته، وهو الأخ الأكبر لسبعة من الأبناء الذكور الذين رزق بهم والدهم الشيخ محمد عبد القادر أبو شرار، ومعهم ثلاث عشرة أختا.

وكان والده يعمل فنيا للاسلكي في حكومة الانتداب البريطاني، والتحق عام 1947/1948 بجيش الجهاد المقدس بقيادة الشهيد عبد القادر الحسيني ضابطا في جهاز الإشارة، وعندما حلت الهزيمة بالجيوش العربية صيف 1948 آثر مرافقة الجيش المصري الذي انسحب إلى قطاع غزة مع كل أفراد أسرته، على أمل أن يعاود ذلك الجيش باعتباره العمود الفقري للجيش العربي الكرة من جديد في محاربة الكيان الصهيوني الذي بدأ يفرض وجوده على الأراضي الفلسطينية المغتصبة.

لكن الرجل بقي في غزة، واستقال من الخدمة العسكرية عندما ران الجمود على جبهات القتال وألقت الهدنة الدائمة بظلالها الكئيبة على حدود فلسطين المغتصبة، واستفاد أبو ماجد من دبلوم الحقوق الذي كان يحمله، فعمل مسجلا للمحكمة المركزية بغزة ثم قاضيا، ثم تقاعد وعمل محاميا أمام المحاكم الشرعية حتى وفاته عام 1996 بمدينة غزة.

وفي غزة درس ماجد المرحلة الثانوية، وفيها تبلورت معالم حياته الفكرية والسياسية ثم التحق عام 1954 بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية ومنها تخرج عام 1958، حيث التحق بأمه وإخوانه الذين كانوا قد عادوا -من أجل الحفاظ على أملاكهم- إلى قريتهم دورا قضاء الخليل/ جنوب الضفة الغربية، بينما بقي الوالد مع زوجته الثانية وأنجالها في قطاع غزة.

يشار إلى أن القائد أبو شرار استشهد في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر 1981، بانفجار قنبلة وضعها “الموساد” الإسرائيلي تحت سريره في أحد فنادق روما، أثناء مشاركته في مهرجان تضامني مع الشعب الفلسطيني، ودفن في مقابر الشهداء في بيروت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى