“اسماك بين السحاب” …اول مجموعة قصصية بالنهج الشامل لذوى الإعاقة
وقع 36 فتى وفتاة من ذوى الإعاقة ودون الإعاقة مجموعتهم القصصية ” اسماك بين السحاب”، والتي أصدرت ورقيا وبطريقة برايل ورقميا أيضا لتوائم كل الأشخاص من ذوى الإعاقة في سابقة نوعية تعد الاولي بقطاع غزة .
جاء ذلك خلال حفل اطلاق ومعرض رقمي نظمه مركز بناة الغد في مقره غرب خانيونس ،بحضور ممثلي عن الوزارات والمؤسسات الاهلية والثقافية والمهتمة بحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة ، ضمن فعاليات اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف الثالث من ديسمبر من كل عام.
القصص عكسن القدرات والمهارات التي اكتسبوها المشاركون/ات خلال عدة برامج تدريبة في الكتابة الإبداعية، والرسم الرقمي، ودورات حقوقية ومناصرة ،وهدفت الي إيجاد حالة من الشمولية والتكامل في البرامج والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وبينت ميساء سلامة منسق المشروع المراحل التي مرت بها إصدار المجموعة القصصية بداية من ورشات الدمج بين الأشخاص دون الإعاقة و ذوي الإعاقة السمعية والبصرية لكسر حاجز التواصل بين الأطفال، مرورًا بورشات التعريف بحقوق الطفل، وليس انتهاء بالتدريب على فنون الكتابة الإبداعية، وبالأخص فن القصة القصيرة، وكذلك ورشات الرسم الرقمي لتحويل المشاهد المكتوبة لمشاهد رقمية مرسومة.
وعن سبب تسمية مجموعة القصص (أسماك بين السحاب) أوضحت سلامة، أنه تم الدمج بين الأزرقين (السماء والبحر) أملاً بالحرية التي يفتقدها الأطفال في غزة المحاصرة، مردفةً أنها تأتي ضمن برنامج “حقوقي تنسج حروفي” في موسمه الرابع، الذي يهدف إلى التعبير عن حقوق الطفل من خلال الفنون التعبيرية والتي تضمنها البرنامج في مواسمه السابقة، ومنها: إصدارات شعرية، وفن القصة المصورة (الكوميكس)، وأوبريت شعري.
وقالت آمال خضير مدير مركز بناة الغد” بأنّ جمعية الثقافة والفكر الحر تحمل نهجًا أساسيًا في إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم مجتمعيًا في مناحي الحياة كافة ضمن فلسفتها وخططها التنموية إيمانًا منها بمبدأ المشاركة كأساس للتنمية الفكرية”.
وتضمنت المجموعة القصصية 10 قصص تناولت كل قصةٍ منها حقًا أساسيًا من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وهي قصص خيالية رمزية تعبر عن أحلام الأطفال والتفكير خارج الصندوق .
وعبرت ياسمين البيوك إحدى المشاركات في كتابة القصص عن فرحتها وفخرها بإنجازها هي وزميلاتها متمثلاً على الورق بين أيديهنّ، ووصفت تجربتهنّ بأنها كانت تجربة ممتعة وغنية أضافت لهنّ خبرة في مجالات الكتابة والتعليق الصوتي والرسم الرقمي، هذا بالإضافة إلى صقل شخصياتهنّ، مما ساعدهنّ الانخراط في مجالات أخرى.
شاركها القول بلال الغلبان إحدى المشاركين أيضًا في هذا العمل الذي يفخر بأنه ابن هذه المؤسسة العريقة وله إنجازات عدة طوال مدة انتسابه التي جاوزت 8 سنوات من عمره، وأكد بأنّ الورشات كان لها الدور الأساس في صقل مهاراتهم وتنميتها، واصفًا تجربته في هذا العمل بمثابة خروج من الصندوق، وهذا عززه تنوع الكادر للانخراط مع الأشخاص ذوي الإعاقة للتعرف على نظرتهم في الحياة.