أخبار فلسطينيةعناوين ريسية

“اشتري من بلدك”: حملة شعبية دفاعاً عن المنتج الفلسطيني

“اشتري من بلدك”، حملة انطلقت في بداية حزيران/ يونيو، بمبادرة من نشطاء شباب من مختلف المدن والبلدات الفلسطينيّة، تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني الفلسطيني من خلال مقاطعة المنتوجات الإسرائيليّة ودعم المصالح الفلسطينيّة الناشئة والمنتوجات المحليّة. بدأت الحملة في منصّات التواصل الافتراضي، إلّا أنها أصبحت اليوم بازارات وأسواقاً شعبيّة ولاصقات على المحال، إضافة إلى أنشطة ثقافيّة تسعى إلى تأسيس وعي جديد للممارسة الاقتصاديّة اليوميّة في أعقاب الهبّة الشعبيّة الأخيرة، وربط هذه الممارسة بالواقع الاستعماري في فلسطين.

تحمل منشورات الحملة في “فايسبوك” و”إنستاغرام” فلسفة قائمة على تجربة عقود مريرة، تقول إن “إسرائيل تشنّ منذ النكبة حرباً اقتصاديّة علينا، فإضافة إلى تهجير أكثر من 85 في المئة من مجتمعنا وتدمير بلادنا، يتمثل مغزى النكبة الفلسطينيّة في المصادرة الممأسسة، وعمليات النهب للغالبيّة العظمى من الممتلكات الفلسطينيّة. وقد سيطرت دولة الاحتلال بواسطة “قانون أملاك الغائبين” على أراضٍ، ومبان عامة، ومنازل خاصة، ومتاجر، وبنوك، ومشافٍ، ومواقع مقدسة. وإلى جانب ذلك كله، فقد تم نهب نحو مليون رأس من الماشية، ومعدات زراعيّة وصناعيّة، ومحتويات المنازل، وعشرات الآلاف من الكتب والمتعلّقات الشخصيّة”.

هذا المنشور  تشاركه كثيرون عبر منصات التواصل، إذ نقل تفاصيل حيوية عن المعاناة الفلسطينية اليومية: “تستمر إسرائيل في سرقة مواردنا الطبيعيّة الغنيّة، وإغراقنا بالفقر والبطالة، وسرقة الضرائب منّا وحرماننا من حقوقنا، كما تستغلنا كيدٍ عاملةٍ رخيصةٍ، وتضرب البنية التحتيّة لتمنعنا عن الإنتاج. قضت إسرائيل على قطاعات اقتصاديّة واسعة: سرقت الأرض ومصادر المياه فحرمتنا من الزراعة، وخنقت القدس ويافا والخليل وسائر المدن التي اشتهرت بالصناعة، وقطعت قنوات التجارة بالحدود العسكريّة والحواجز والاستيلاء على الموانئ”.

لاقت الحملة تفاعلاً كبيراً، إذ علّق أصحاب مئات المحال والدكاكين في مختلف المناطق الفلسطينيّة شعار الحملة “اشتري من بلدك” على مداخلها، بعدما قام نشطاء بتوزيعها والحديث مع الناس في الشارع حول الحملة وتوزيع المناشير. ولمناسبة هذا الأسبوع، أعلنت مصالح تجاريّة عن تخفيضات خاصّة لدعم الحملة وتشجيع الناس على شراء المنتج الفلسطيني ودعم المصالح الفلسطينيّة، لمواجهة المنتج الإسرائيلي والشركات الكبرى الأخرى، خصوصاً في ظل وجود بديل محلي عنها. وعمدت الحملة إلى نشر صور بشكل يومي لبدائل منتوجات فلسطينيّة موجودة في السوق، كما ازدادت حملة مقاطعة المنتوجات الإسرائيليّة، خصوصاً في الضفة الغربيّة، وفي الأراضي الفلسطينيّة في الـ48 تزداد التوجهات إلى الشركات العربيّة المحليّة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى