عناوين ريسيةكاريكاتير

الذكرى الـ35 لاغتيال ناجي العلي: متى يُرينا حنظلة وجهه؟

في مثل هذا اليوم، 22 تموز/يوليو، من العام 1987، أطلق مجهولون الرصاص على رسام الكاريكاتير الفلسطيني الأشهر، ناجي العلي، في العاصمة البريطانية لندن، تبيّن فيما بعد انتماءهم للموساد الإسرائيلي، مما أدّى إلى دخوله في غيبوبة إلى حين وفاته في 29 آب/أغسطس من العام ذاته.

اشتهرت رسومات ناجي العلي بشخصية حنظلة، إلى جانب ازدحامها بالكتابات والمواقف النقدية اللاذعة، التي يطلقها بطله فيما هو يدير ظهره للقارئ دائماً. نشر العلي رسوماته، التي فاق عددها الـ40 ألفاً، في عدد من الصحف العربية، الصادرة في الكويت ولبنان ولندن، قبل أن يتمَّ جمع أبرزها في عددٍ من الكتب، كما شاركت في معارض.

الولادة، التهجير، والخطوط الأولى

ولد ناجي العلي في العام 1937 في قرية الشجرة، الواقعة بين مدينتي طبريا والناصرة في الجليل، شمالي فلسطين المحتلة.

هُجِّر مع عائلته في العام 1948 إلى لبنان، حيث عاش في مخيم عين الحلوة، بالقرب من مدينة صيدا.

تلقّى تعليمه المدرسي المهني في مدينة طرابلس شمالي لبنان، ثم التحق بالأكاديمية اللبنانية عام 1960، حيث درس الرسم لمدة سنة واحدة.

رسم رسماته الأولى، التي تعبّر عن الغربة والحنين إلى فلسطين، على جدران المخيمات، بالقلم أو بالحفر في حال عدم توفّر القلم، ونشر أولها في مجلة “الحرية” في العام 1961، وكانت عبارة عن خيمة تعلو قمتها يدٌ تلوّح.

حنظلة.. الصبي الناقد

أصبحت شخصية حنظلة مرادفاً لاسم ناجي العلي، وتحوّل هذا الصبي ذو الأعوام الـ10 الذي يدير ظهره للمشاهدين، عاقداً كفيه وراء ظهره، إلى رمز فلسطيني يعبّر عن الرفض والمقاومة. أبصر حنظلة النور أول مرة سنة 1969، وأدار ظهره بعد سنة 1973.

عندما سُئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة، أجاب: “عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته”.

وكما مات ناجي العلي بلا وطن، ظلّ قبره في لندن بلا شاهدة، لم يرتفع فوقه إلا العلم الفلسطيني، كأنّه يشير بذلك إلى أنَّ الوطن هو الذي يسكننا حتى لو لم نسكنه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى