عناوين ريسيةمعرض صور

“بلد وحّده البحر”.. رحلة بصرية فنية في تاريخ الساحل الفلسطيني

يأخذ المعرض الفني “بلد وحّده البحر: محطات من تاريخ الساحل الفلسطيني” زائريه في رحلة بصرية عبر فنون متعدّدة تمتد إلى مئتي عام من التاريخ.

ويقدّم المعرض المقام حاليا في المتحف الفلسطيني في بيرزيت في الضفة الغربية محطات من تاريخ الساحل الفلسطيني منذ العام 1748 وحتى عام 1948، وما بينهما من أحداث شهدت سقوط إمبراطوريات وصعود أخرى وما تركته من معالم وآثار في المناطق التي حكمتها.

وتتنوّع مواد المعرض بين الصور الأرشيفية النادرة، والقطع التاريخية من الحياة اليومية، والأعمال الفنية التركيبية، والفيديو آرت، واللوحات الفنية، والخرائط التفاعلية، والمقابلات والروايات الشفوية والوثائق التاريخية.

وجاء في نشرة عن المعرض أنّ ما يتضمّنه هو “أداة فحص لمفهوم الكيان السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تحقّق في وجود البلد، قبل وجود الدولة الحديثة وقبل وجود الاستعمار، مُقدّمة تاريخ أهل فلسطين وحاضرهم على أرضهم كمُجتمع مُعقّد له استمرارية تاريخية وعلاقة وثيقة وحميمة مع الأرض والبحر”.

ويتناول العديد من جوانب الحياة خلال تلك الفترة الزمنية سواء تعلّق ذلك بالتجارة أم بالفن المعماري أو الحياة الثقافية والفنية والسفر عبر البحر وسكك الحديد وما شهدته تلك الفترة من صدور صحف ومجلات.

ويقدّم المعرض الذي يستمرّ حتى الحادي والثلاثين من أكتوبر العام القادم فرصة لمشاهد مقاطع فيديو قديمة من الأرشيف، إضافة إلى صور تعكس الفن المعماري لمدن عكا ويافا خلال الفترة الزمنية التي يغطيها المعرض.

وتتناول الأعمال المشاركة في المعرض، روايات مختلفة تُحيط بتاريخ مدن الساحل الفلسطيني وتحوّلاتها السياسية والاقتصادية والعمرانية خلال المدة المذكورة، حيث تركّز الرواية الأولى على صعود مدينة عكا في منتصف القرن الثامن عشر، وتضيء في الوقت نفسه على نماذج من التاريخ السياسي والاقتصادي والعمراني في المنطقة، قبل تكوّن مفاهيم الدولة الحديثة.

فيما تتناول الرواية الثانية صعود مدينة يافا في القرن التاسع عشر، وتسلّط الضوء على عملية التركّز التدريجي للاقتصاد ورأس المال في مدن الساحل، إضافة إلى تنامي النفوذ الأوروبي فيها خلال تلك الفترة، ودوره في وقوع النكبة منتصف القرن العشرين.

وجرى توزيع الأعمال المشاركة في المعرض على أربعة أقسام؛ يتناول الأول الحالة العمرانية الناهضة لمدينة عكا خلال القرن الثامن عشر. في حين يضيء القسم الثاني على التأثير المهم للتنظيمات العثمانية الجديدة على المنطقة.

أما القسم الثالث فيتطرّق إلى أحوال مدينة يافا، والدور الذي لعبه ميناؤها في منح فلسطين دورا مهما في حركة التجارة العالمية عبر تصدير المنتجات الزراعية من خلاله إلى أوروبا. بينما خُصّص القسم الأخير للإضاءة على حقبة الانتداب البريطاني، ودوره في وقوع النكبة منتصف عام 1948.

ويُشارك في المعرض مجموعة من الفنانين الفلسطينيين والعرب، هم عبد عابدي ومنار الزّعبي وأمير نزار الزّعبي ورائد دزدار وبشّار خلف وديما سروجي وشريف سرحان وعيسى غريّب وسوزان غروثويس وساشا خوري ونور أبوهشهش.

وذكرت نشرة المعرض أن بعض المواد الأرشيفية والتحف المعروضة فيه تعود إلى مؤسّسات وعائلات وأشخاص ساهمت في إثراء هذا المعرض الذي يقام بدعم من عدد من المؤسسات المحلية والدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى