تقارير

تهز القلب قصة الأسير محمد عارضة أحد أسرى “نفق الحرية”

تهز القلب قصة الأسير محمد عارضة أحد الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم عبر نفق الحرية، والتي رواها محاميه خالد محاجنة، حيث وبعد إعادة اعتقال محمد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال ابن اخته وتحويله للتحقيق في مركز “الجلمة” حيث يقبع خاله في زنزانة منفردة.
وقبل ساعات من نقل محمد من “الجلمة” إلى عزل “عسقلان” قامت إدارة السجون بإدخال ابن اخت محمد عند خاله في الزنزانة، ليتفاجأ محمد بأن هذا الشاب هو ابن اخته الذي لم يلتقِ به منذ 22 عاما، لأن زيارات الأسرى تقتصر على الأقارب من الدرجة الأولى فقط، ويحظر ذلك على باقي أفراد العائلة الممتدة.
استغل محمد عارضه وابن اخته ساعات ما قبل فراق آخر، لا يعلمان كم ستدوم مدته، تبادلا أحاديث الشوق والذكريات في محاولة لتعويض سنوات الحرمان، ثم تفرقا.
أذكر عام 2014 كنا في زيارة لشقيقي في سجن “مجدو” جلست حينها إلى جانب إحدى السيدات وتبادلنا الحديث، وسألتني من لي هنا وأنا كذلك، فأشارت إلى أحد الشبان يبدو في الأربعينات من العمر كان يدخن سيجارته بعيدا، قالت لي هذا اخي إبراهيم جاء لزيارة علاء حيث لم يزره منذ 15 عاما أي منذ اعتقاله، لأنه “ممنوع أمنيا”، وقبل هذه المرة تم إصدار تصريح له، وعندما وصل إلى هنا أبلغوه أن علاء معاقب فعاد أدراجه إلى نابلس بكثير من الحسرة.
استمعت إلى حديثها وبقيت متلهفة لأرى كيف سيكون لقاء الأخ بأخيه، السيدة تأخرت خارجا بسبب التفتيش، فسبقها ابراهيم إلى غرفة الزيارة وتبعته انا بسرعة وضربات قلبي تشتد، لتكون الصدمة، في الداخل علاء يبحث عن ابراهيم بين الزائرين، وابراهيم يبحث عن علاء بين الأسرى دون أن يتمكنا من التعرف إلى بعضهما.. فالسنين والجدران غيرت ملامحهما، لتأتي السيدة “شقيقتهما” وتقول له باكية “إبراهيم هيو أخوك”، وأنستهما لهفة اللقاء عندما فتحا ذراعيهما لاحتضان بعضهما البعض أن زجاجا عازلا يقف بينهما، واكتفيا بوضع يديهما عليه.
انتهت 45 دقيقة بحلوها ومرها، خرجنا من القاعة بعد أن طبع الشقيقان قبلاتهما لبعضهما على الزجاج، وقبل الخروج من الباب رفع إبراهيم يده ملوحا لعلاء، ثم تمتم لشقيقته بصوت بالكاد يسمع “الله أعلم إمتى أشوفو”.. هذه اللحظات تترك وقعها على الأسرى وعائلاتهم أشهر طويلة، حتى هذه اللحظات الإنسانية تحاربها “إسرائيل” بكل ما استطاعت من قوة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى