أخبار الثقافة

حيفا تتذكر زيتونة الجليل حنّا أبو حنّا

تتذكر حيفا، زيتونة الجليل الشاعر الراحل حنّا أبو حنّا، تكريما لعطائه ومسيرته ومساهمته في صناعة الثقافة وهويتها الوطنية في الداخل الفلسطيني من خلال مساهماته الغنية في الأدب، والتعليم، والصحافة، والمسرح، والموسيقى.

وتنظم جمعية الثقافة العربية وعائلة الشاعر حنّا أبو حنّا أمسية شعرية تكريما لمسيرة الراحل، في قاعة “كريغر” بمدينة حيفا، مساء اليوم.

وأكدت الجمعية والعائلة أن الأمسية تنظم “تقديرًا لمسيرة شاعرنا الكبير حنّا أبو حنّا في الأدب والتعليم والمساهمة في الإنتاج الثقافي وبناء المؤسسات الوطنية الثقافية، اليوم الساعة 19:30 في حيفا، لنقدم له وداعًا فنيًا وثقافيًا لائقًا، وعهدًا باستمرارية هذه الرسالة القيّمة في العطاء والانتماء للوطن وأهله”.

وتتضمن الأمسية التي تشارك فيها إلى جانب جمعية الثقافة العربية، كل من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، والمجلس الملي الأرثوذكسي، ولجنة المعارف الأرثوذكسية، والكلية العربية الأرثوذكسية، ونادي حيفا الثقافي، ومدى الكرمل، وجمعية التطوير الاجتماعي، الأمسية فقرت للشعر والموسيقى والغناء وكلمات لمُحبيه وتلاميذه.

وغيّب الموت، المربيّ والشاعر الأديب المناضل حنّا أبو حنّا، مساء يوم 2 شباط/ فبراير 2022، عن عمر ناهز 94 عاما، بعد سنوات طويلة أسهم فيها بتشكيل المشهد الثقافي بأبعاده المختلفة في فلسطين، وبصَوْن الهوية الوطنية. وشُيّع، بعد ظهر اليوم التالي، جثمانه إلى المقبرة البروتستانتية في كفر سمير بمدينة حيفا.

وولد أبو حنا في قرية الرينة عام 1928، وهو ينتمي إلى الجيل الأول من شعراء المقاومة العرب في الداخل الفلسطيني.

وعمل حنا مديرًا للكلية الأرثوذكسية العربية في حيفا حتى عام 1987، ومُحاضرًا في جامعة حيفا وكلية إعداد المعلمين عام 1973.

وشارك الراحل أبو حنا في إصدار مجلة “الجديد” عام 1951، و”الغد” عام 1953، و”المواكب” عام 1984 و”المواقف” عام 1993. كما ساهم بتأسيس جوقة الطليعة، وكان عضوا في الهيئة الإدارية لـ”المسرح الناهض”، و”مسرح الميدان” في حيفا.

كما شارك في تحرير وإعداد برامج الطلبة في إذاعتَي القدس والشرق الأدنى.

وتنقَّل أبو حنا بين القدس، ورام الله، وجفنا، وأسدود، وقرية نجد، وحيفا، والناصرة، والرينة، وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعتقلته في سجن الرملة عام 1958.

وفي الصِّغَر، تعلّم أبو حنا في الكُتاب في قرية أسدود التي دُمرت بالنكبة، ليلتحق بعد ذلك بالمدرسة الابتدائية “المدرسة الأميرية – مدرسة المعارف للبنين” في حيفا.

بعد ذلك، وبعد إقامة لم تطل كثيرا في حيفا، انتقل الراحل إلى الناصرة وكان من بين الطلبة المشاركين في ثورات عام 1936. ثم التحق بمدرسة اللاتين في الرينة مدة من الزمن، انتقل بعدها لينهي دراسته الثانوية في مدرسة المعارف في الناصرة.

وأبو حنّا حاصل على الماجستير في الأدب، التي نالها بعد نيْل درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة حيفا.

وظلّ أبو حنا بعد احتلال الناصرة يعلّم في مدرستها إلى أن فصله الحكم العسكريّ لنشاطه السياسيّ.

يُذكر أن الراحل، قد تقاعد من “الكلية الأرثوذكسية العربية” عام 1987، وعمِل في “كلية إعداد المعلمين العرب” في حيفا حتى سنة 1995. وأصدر العديد من الأعمال الشعرية والدراسات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى