إصداراتعناوين ريسية

د. نظمي الجعبة يطلق دراسة في العمارة والتاريخ والتراث عن كنيسة المهد ..

صدر مؤخراً كتاب جديد لأستاذ التاريخ والآثار في جامعة بيرزيت د. نظمي الجعبة، بعنوان: “كنيسة المهد في بيت لحم أقدم كنائس فلسطين: دراسة في العمارة والفنون والتاريخ والتراث”، من إصدار مؤسسة الدراسات الفلسطينية، جاء الكتاب في 373 صفحة مقسمة على ثمانية فصول، ومتضمنا عددا وافرا من الصور الفنية والمخططات الهندسية والأشكال التوضيحية.

هذا الكتاب هو الأول باللغة العربية، الذي يتناول تاريخ الكنيسة من الناحية الروحية والمعمارية والفنية، ويتتبع المراحل التي مرت بها ويحلل تطورها المعماري، كما يقدم وصفاً تفصيلياً لزخارفها ومعانيها، ويسهب في تتبع علاقة الطوائف المسيحية المختلفة بالكنيسة وكيفية تقسيمها بينهم في الفترات التاريخية المختلفة، كما ويرافق الكتاب ويشرح أعمال الترميم الأخيرة، والتي كان المؤلف أحد المشرفين عليها.

شهدت بيت لحم، وفق التراث الديني المسيحي، ميلاد السيد المسيح رسول المحبة. وهناك إشارات مبكرة جداً تحدد الموقع منذ القرن الأول للميلاد، حيث بدأ تراث حج يتراكم ويتوسع ويرتبط بمسار للحجاج. حظي الموقع باكراً بكنيسة شيدت بالتزامن مع بناء كنيسة القيامة في القدس، وبرعاية من القديسة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين، في الثلث الأول من القرن الرابع للميلاد. كما شهدت هذه الكنيسة إقامة القديس جروم الذي ترجم في الدير الملاصق لها الكتاب المقدس إلى اللاتينية. وقام الإمبراطور البيزنطي جستنيان بإعادة بنائها قبل أواسط القرن السادس للميلاد، وهو المبنى الذي ما زال قائماً حتى اليوم. وبهذا تكون كنيسة المهد أقدم كنائس فلسطين التي حافظت على شكلها مدة تزيد على أربعة عشر قرناً، كما تعتبر من أقدم كنائس العالم التي ما زالت قائمة دون تغيرات جوهرية.

يتابع الكتاب تطور مبنى الكنيسة معماريا منذ النشوء وحتى اليوم، ويسهب في تحليل الزخارف الفسيفسائية الجدارية منها والأرضية، كما يقدم رسومات الأعمدة الفريدة من نوعها، ويبرز معانيها التاريخية والروحية. إن تتبع تاريخ كنيسة المهد هو في الحقيقة تتبع لجزء مهم من تاريخ المسيحية في المشرق.  

حظيت كنيسة المهد خلال الأعوام الماضية بعملية ترميم شاملة ومعقدة أعادت إليها وهجها وأظهرت جمالياتها وحافظت على تاريخيتها بحيث أصبحت زيارتها متعة روحية وفنية لا تضاهى.

يذكر أن د. نظمي الجعبة، تخرج من جامعة بيرزيت في فلسطين وجامعة توبنغن في ألمانيا. وكان مديرا للمتحف الإسلامي، ومديرا لمتحف جامعة بيرزيت، ومديرا مشاركا لرواق – مركز المعمار الشعبي، وعضو اللجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد منذ سنة 2010.

ونشر عددا كبيرا من الكتب والمقالات في حقول التاريخ والآثار وتاريخ العمارة والتراث الثقافي بصورة عامة، وتاريخ القدس والخليل بصورة خاص. آخر منشوراته من الكتب: “لفتا – سجل شعب: التاريخ والتراث الثقافي والنضال” (بيروت ورام الله: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2020)؛ “حارة اليهود وحارة المغاربة في القدس القديمة: التاريخ والمصير ما بين التدمير والتهويد” (بيروت ورام الله: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2019)؛ “القدس في الكتابات التاريخية الإسرائيلية” (الرباط: منشورات بيت مال القدس الشريف، 2019).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى