تقارير

سجن شطة “جلبوع” على أرض القرية المهدمة ..

الكثيرون يعرفون سجن شطة الصهيوني والذي اشتهر مؤخراً بعد الهروب الكبير للأسرى الفلسطينيين، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن اسمه مأخوذ من القرية التي بني فوقها.
كانت قرية شطة قد عُمرت لمئات السنين، على أراضيها مرّت سكة الحديد، وبجانبها خان عثماني عريق، سيطر عليها الملاكون عبر الإجحاف في الضرائب، لتؤول ملكية القرية في نهاية الأمر لرجا بك الريس تاجر متنفذ (ليس فلسطيني) تعثرت أعماله في أواخر العشرينيات فباع القرية كلها للحركة الصهيونية.
هكذا وجدت سبعون عائلة من قرية شطة نفسها مجبرة على إخلاء القرية والرحيل، حاول رجال القرية لسنين صنع كل ما في وسعهم، أرسلو للمندوب السامي رسائل كثيرة عبر مختارها صالح عبد الله ابراهيم، أو عبر وجهائها أمثال عازر عبد الغني قاسم، وخليل محمد الحمدان ومحمد أسعد الظاهر، ولكن دون جدوى.أرسلوا للقيادة الفلسطينية التي لم تفعل لهم شيئاً، حتى جاء موعد الرحيل في 18 تشرين الأول عام 1934، فراسلوا أصحاب المصانع الفلسطينية، وأصحاب البنوك، فأرسل احدهم مبلغ 10 جنيهات، مبلغ هزيل لم يكن يكفي لنقل أمتعتهم كي يرحلوا.
هكذا انتهت قصة قرية شطة عام 1934، لتبدأ قصة كيبوتس “بيت هشيطا” والذي سيبنى على أراضيها سنة واحدة بعد رحيل أصحابها. الصور التي تروونها هي لاخلاء القرية. النكبة لم تكن عام 1948 النكبة كانت سنين طويلة قبل ذلك ولا تزال.
(الصور من جريدة الجامعة العربية، 18 تشرين الأول 1934

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى