إصدارات

صدور رواية “اليباب” للكاتب الفلسطيني الدكتور محمد أبو ناموس

صدر عن دار كنعان في دمشق رواية “اليباب” للكاتب الفلسطيني الدكتور محمد أبو ناموس، حيث تعالج الرواية واقع الإنسان الفلسطيني في زمن متناقض، بلغة ساخرة.

وقدم للرواية رئيس تحرير مجلة وبوابة الهدف الدكتور وسام الفقعاوي؛ تحت عنوان غَرّسُنَا ثورة لا “يَبَاب”، وهي تناقش ما يمكنه انقاذنا من استمرار السقوط في وحل الواقع القائم.

مقدمة الدكتور وسام الفقعاوي للرواية:

“مين قال بأن الثورة والثروة يلتقيان…؟” هو ذاك السؤال الذي أطلقته الحاجة بلانة وأُطلق من قبلها وسيبقى يُطلق من بعد رواية “اليَبَاب”، لكن هذا السؤال الذي أتى على لسان الحاجة بلانة التي تعمل على أطراف سوق الخضار، كونها لا تستطيع دفع الرسوم المستحقة على وجودها داخل السوق؛ يأخذ خصوصيته من خصوصية الشعب الفلسطيني؛ المشتت والموزع على مخيمات الفقر والعوز والجوع في داخل وخارج فلسطين، في وقت أصبح جزءًا من قياداته ونخبه، تتمتع برغد وترف العيش حد تخمة البطون والبنوك؛ من خلال السمسرة السياسية، والتي كانت أولى مقايضاتها على قضية وحقوق شعبها.

“اليَبَاب”، حيث يحل الخراب الذي يجعل من الجهل علمًا، وأشباه المثقفين مفكرين، ومتأخري الصفوف متقدمين، وجوقة المطبلين والمُزمرين مسؤولين.. إنه الخراب الذي يشبه حالنا كثيرًا، لذلك صفعنا به الكاتب محمد أبو ناموس على لسان بطلة روايته الحاجة بلانة، وكأني به يريد القول خذوا الحكمة من أفواه نسائكم، اللواتي يطحنهن الفقر، لكنهن لم يغادرن سفينة الثورة، وبقوا مخلصين لها، رغم أن كثير من ركابها غادروها إلى غير رجعة، أو كأني به أيضًا يستنطق كل الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت واقع حال واحد، لكنه لا يزال على قيد التمسك بقضيته وحقوقه، دون أن يصل للإمساك بدفة سفينته حتى اللحظة.

يأبى د. “أبو ناموس” إلا أن يأخذنا بأسلوبه السهل الممتنع؛ داخل أحداث روايته ذات الزمن الكثيف ليضعنا أمام الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والقيّمي، بكل تجسيداته اليومية وأحماله التاريخية لشعب مزقته النكبة وضربت بنيته المادية على أرض وطنه، وفقد مصدر إنتاجه الرئيسي (الأرض)، وبقيت استعادة الأرض بالنسبة له أصل الرواية المستمرة، منذ عُمر أول خيمة لجوء دُقت أوتادها في أرض خراب.. ولم تعمّرها إلا ثورة تلحفت بمقولة كتبت من دم: “خيمة عن خيمة تفرق”.

في كل الأحوال إن رواية “اليباب” تضعنا أمام صورتنا الحقيقية، بكل ما فيها من موحش وفج، كما تضع أمامنا تلك الممانعة الإيجابية التي تنقذنا من استمرار السقوط في وحل الواقع القائم، بما يفتح الباب أمام المستقبل الذي يبقى رهنًا بإرادة البطل الجمعي الطامح لأن يكون المستقبل زاهرًا وباهرًا، وهذه أمنية الحاجة بلانة ومن تمثل في الرواية/الواقع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى