عن الكوفية ..

كان الفدائيون يرتدون الكوفية والعقال أثناء القيام بالعمليات الحربية المطلوبة منهم داخل المدن، وكان أصحاب المدن ‏يرتدون الطربوش، فما كان من رجال الإنتداب “البريطاني” إلا ملاحقة كل من يرتدي الكوفية والعقال، فأصدرت القيادة ‏العامة للثورة أمرًا يقضي بأن يرتدي أفراد الشعب الكوفية والعقال، وأُلصقت إعلانات في شوارع يافا تطالب سكان ‏المدينة باستبدال لباس الرأس التقليدي الطربوش بالكوفية والعقال، وبعد أربعة أسابيع بدأت الثورة تفرض طلبها بالقوة، ‏حتى وصل الأمر لمن مر من شوارع يافا يلبس طربوشاً ضُرب ومُزق طربوشه، ووصل الأمر أيضاً لرجال بريطانيين ‏يلبسون الكوفية والعقال خوفاً من الضرب والإغتيال، وفي حيفا قام طلاب المدارس بتشجيع من المعلمين بخطف ‏الطرابيش بعصا في آخرها صنارة من على رأس الأفندي.

وأصبح الهتاف في حيفا : حطة وعقال بخمس قروش، لأبو طربوش أحمر منقوش.
وفي الناصرة : حطة حطة بعشر قروش، يلعن أبو اللي لبس طربوش.
وفي صفد : ‏‎ ‎اِشلح اِشلح هالطربوش، وإِلبوس وإِلبوس الحطة، هيك علمتنا الثورة.

وتوحد الهتاف بـِ : يا نـذل بيـع الطـربـوش .. الحطّه بخمـس قروش‎
حطه عقال بستع قروش.. والنذل لابس طربوش‎ ‎‏..

فالكوفية ليست غطاء للرأس وحسب، فهي رمز للرفض والكفاح والثورة، فـ أينما ترى الكوفية سترى الثورة والمقاومة ‏وسترى الفلسطيني

Exit mobile version