عناوين ريسيةمعرض صور

“فلسطين من الأعلى”.. معرض يكذّب سردية “الأرض الفارغة”

حتى كانون الأول/ديسمبر المقبل تستمر فعاليات معرض “فلسطين من الأعلى” في رام الله، والمعرض الذي تقيمه “مؤسسة عبد المحسن القطان” يقدم محاولة لفهم دور التصوير الجوي في خدمة الاستعمار وسيطرته على فلسطين.

حول دور التصوير الجوي في خدمة الاستعمار وسيطرته على الأرض الفلسطينية، يأتي معرض “فلسطين من الأعلى” الذي تقيمه “مؤسسة عبد المحسن القطان” في رام الله.

المعرض التاريخي الذي يضم 58 مادة أرشيفية وأعمالاً فنية، يقدم محاولة لفهم دور التصوير الجوي في خدمة الاستعمار وسيطرته، حيث يرصد فلسطين من الأعلى منذ كانت تحت الحكم العثماني مروراً بالانتداب البريطاني وصولاً إلى الاستعمار الإسرائيلي.

وبحسب القيمين على المعرض فإنه “يظهر كيف زوّد التصوير الفوتوغرافي الجوي وتصوير الأفلام ورسم الخرائط الحكومات بالمعرفة والسلطة، التي تمكنهم من مراقبة الأرض والشعب والموارد”.

وحصلت “مؤسسة عبد المحسن القطان” على المواد الأرشيفية من مصادر متنوعة بينها “المتحف العسكري” في إسطنبول و”مكتبة أتاتورك” وأرشيف “مكتبة الكونغرس الأميركي” و”المكتبة الوطنية الأسترالية” و”مكتبات الجامعة العبرية” وغيرها.

ووفق بيان حول المعرض الذي يستمر حتى 15 كانون الأول/ديسمبر المقبل، فإنه “يقارن بين طبقات من المواد التاريخية، وأفلام وأعمال فنية، ويحلل المواد المؤرشفة التي تعكس السلطة والهيمنة الكولونيالية، ويوظف الممارسات الفنية، في بعض الأحيان، ليهدم البنى الكولونيالية والتاريخية والمعاصرة”.

وأضاف البيان: “شكّل مشهد فلسطين من السماء، تاريخياً، جزءاً من حرب استعمارية واضحة شُنت باستخدام أحدث أشكال تكنولوجيا التصوير، ورسم الخرائط، والاستشعار عن بعد، والرصد، التي رافقت تحركات الجيوش على الأرض، وهدفت إلى الهيمنة على المنطقة والسيطرة عليها”.

مدير البرنامج العام في المؤسسة يزيد عناني قال إن: “هدف المعرض لم يكن فقط أن نظهر فلسطين من عين الاستعمار لأنه كان يمتلك هذه التكنولوجيا، والتي كما يلاحظ أنه لا لوجود للإنسان في هذه الصور وإنما يقدمها على أنها أرض فارغة”، موضحاً أن المعرض الذي “يتضمن مقارنات بين رسومات لفنانين مستشرقين كان بعضهم يحاول تقديم فلسطين على أنها أرض خالية من السكان، وبين فنانين قدموا رسومات تعكس حقيقة ما هو موجود على الأرض”، جاء نتاج عمل استمر عاماً ونصف العام بمشاركة عدد كبير من الباحثين والفنانين.

ويحتوي المعرض على أعمال فنية لكل من: آندرو ييب، جاك برسكيان، جمعية دار للتخطيط المعماري والفني (ساندي هلال وأليساندرو بيتي)، جيان سبينا، خالد جرار، خالد حوراني، رواق مركز المعمار الشعبي (مهند يعقوبي)، سوليداد سلامة، صوفي إرنست، صوفي حلبي، عامر شوملي وضياء العزة، نداء سنقرط. كما يتضمن أفلاماً لكل من الأخوين لوميير، وكالة الاستقصاء المعماري، آيرين أنسطاس ورينيه جابري، بيير باولو بازوليني، ديما أبو غوش، رائد الحلو (روزا لوكسمبورج)، رانيا أسطفان، كمال الجعفري، مشروع كامب (شاينا أناند، أشوك سوكوماران، نِدا غوص)، ناهد عواد، نداء سنقرط، إضافة إلى أعمال فنية وتذكارات من مجموعة النحات فوزي نسطاس ومجموعة جورج الأعمى.

ويأتي هذا المعرض اختتاماً لمشروع “فلسطين من الأعلى”، الذي قامت خلاله “مؤسسة عبد المحسن القطان”، بالشراكة مع “مؤسسة الدراسات الفلسطينية”، بإنتاج ملف للمعرض ضمن العددَين (81 و82) من فصلية القدس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى