تراثعناوين ريسية

في الذكرى الـ74 للنكبة الفلسطينية إحياء فني ثقافي تراثي في صيدا

جدد اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تمسكهم بحق العودة، وحفاظهم على هويتهم الوطنية، وذلك خلال مهرجان التراث الفلسطيني الذي أقيم اليوم الأحد، في خان الافرنج في مدينة صيدا اللبنانية، بمشاركة حشد من اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين اللبنانيين وعدد من الشخصيات والفعاليات، الذي نظمته مؤسسة العودة الفلسطينية والمؤسسة الفلسطينية للتراث والثقافة بعنوان “حب فلسطين” واشتمل على عدة فقرات فنية وفولكلورية وثقافية فلسطينية.

وألقى مدير مؤسسة العودة ياسر علي كلمة الافتتاح قال فيها إن “التراث هو جزء من صراعنا مع الاحتلال، وحفاظنا عليه يعني أن هذا الاحتلال فشل في طمس هويتنا”.

وأشار علي إلى أنه بالتراث الثقافي والشعبي الفلسطيني “نحيي ذكرى النكبة بالأمل والمستقبل والذاكرة والثوابت والتمسك بحق التحرير والعودة من خلال التمسك بالتراث الشعبي الفلسطيني”.

وعبر المشاركون عن وفائهم لوطنهم مفتخرين بتراثهم الأصيل، حيث الدبكة الفلسطينية لفرقة الصمود من مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، التي رافقت الحفل بلوحتها الفنية وأهازيج التراث الجميلة، والأجواء الفلسطينية المميزة، لتذكير الأجيال الجديدة بهويتهم.

وتضمن الحفل زاوية تراثية للأطعمة والحلويات الشعبية الفلسطينية، التي أعدتها نساء فلسطينيات ارتدين الأزياء الفلسطينية التقليدية وهن يعددن الخبز المرقوق والزلابية تعبيراً عن تمسكهن بالتراث الفلسطيني.

وبدورها، أشارت الناشطة في مجال التراث والمتخصصة في المأكولات الفلسطينية فاطمة طه إلى أن المرأة الفلسطينية قادرة أن تقاوم المحتل بتطريزها للثوب الفلسطيني والأكل الفلسطيني وزرع روح الأمل داخل أولادنا لحين العودة.

من جهته، قال ياسر قدورة منسق عام الحملة الدولية للحفاظ على الهوية الفلسطينية “انتماء”، في مداخلة له حول الذاكرة الشفوية، إن التاريخ الشفوي أداة لمقاومة النزوح والتهجير ووسيلة من وسائل المقاومة، وتكمن أهميتها في حفظ وكتابة التاريخ الفلسطيني لحساسيتها وصعوبتها ونظرا للحشد الهائل الذي يكرسه الاحتلال في الإعلام والدراسات والأبحاث لطمس الحقائق والوقائع.

وأضاف قدورة بأن التاريخ الشفوي يعزز من مصداقية وموضوعية الكتابة التاريخية حيث تقدم الرواية الشفوية الفرصة لكتابة تاريخ مجتمعي جماهيري وتساهم بحفظه من الضياع.

وتابع قدورة “يلاحظ المتابع لشؤون القضية الفلسطينية منذ بروزها في عام 1948، أن العرب، ومن ضمنهم الفلسطينيون، لم يؤرخوا لنكبة عام 1948 وإنشاء الكيان الإسرائيلي وتداعياتها الكبيرة على الشعب الفلسطيني والنسيج الاجتماعي، بشكل يرقى إلى حجم الكارثة التي حلت بالفلسطينيين وهويتهم الوطنية”.

وتضمنت فقرات المهرجان حفلاً فنياً للفنان الفلسطيني بسام صبح، والفنان أحمد الخطيب بأغان تراثية ووطنية تمسكاً بالهوية والأرض والمقاومة.

كما تضمن الحفل عرضاً للحكواتي سليم السوسي متحدثاً عن “تغريبة مريم” وحكاية أهزوجة “يا ظريف الطول” وسط تفاعل كبير من الجمهور.

وتميز الشاعر عبد الله زمزم بفقرتين شعريتين مميزتين عن فلسطين والقدس والمقاومة.

ومع وصلتها المميزة، قدمت فرقة الصمود دبكة فلسطينية متميزة باللباس الفلسطيني الأصيل، وبتناغم الفريق الذي قدم عرضاً مميزاً.

يشار إلى أن القائمين على المهرجان يؤكدون أن الهدف من هذا المهرجان التعريف بالقضية الفلسطينية، والحفاظ على تراث وهوية الفلسطينيين، وزرعها في قلوب الأجيال الجديدة الذين ولدوا خارج فلسطين وتذكيرهم بهويتهم الوطنية حتى لا تضيع هذه الهوية على مر الأجيال.

يذكر أن اللاجئين الفلسطينيين في شهر أيار/ مايو من كل عام يحيون ذكرى النكبة الفلسطينية التي مر عليها حتى الآن 74 سنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى