قصة المثل ” رجـعـت حـلـيـمـة لـ عـادتـهـا الـقـديـمـة”..

رجـعـت حـلـيـمـة لـ عـادتـهـا الـقـديـمـة ……
كثيرا ما يتداول هذا المثل الشعبي بين الناس ويُضرب المثل في الشخص الذي يتمتع بطبعٍ سيء اعتاد على فعله ثم يتظاهر بترك هذا الفعل لكنه في ظرفٍ من الظروف يعود له مرةً أخرى .
إختلفت الروايات في تأويل وتفسير هذا المثل حسب اختلاف المنطقة. لكن القصة الشعبية المعروفة له بطلتها حليمة زوجة حاتم الطائي التي كانت تُعرف ببُخلها الشديد على عكس زوجها الطائي الذي كان يُضرب به المثل بالكرم. فقد كانت حليمة زوجة الطائي لا تُكثر من السمن في وعاء الطبخ بُخلًا منها. وكانت ترتجف يدها كلما أرادت أن تضع ملقعة فتُعيدها. فأراد زوجها الطائي أن يُعلمها بعضًا من كرمه فقال لها: “أنه في قديم الزمان كانت المرأة كلما وضعت ملعقة من السمن في الوعاء زاد الله بعمرها يومًا . بعد أن سمعت حليمة هذا القول، أصبحت تُكثر من السمن في الوعاء وأصبح طعامها شهيًا لذيذًا.ممّا جعل الضيوف على مائدة حاتم يشعرون بالفرق، إذ أصبحت النكهة أطيب وألذ. حتى أن يدها اعتادت الكرم في كثيرٍ من الأمور.
حتى جاء ذلك اليوم الذي مات فيه ابنها بحادثٍ أليم، فتعبت وخارت قواها حزنًا على فقد ابنها. فما كان منها سوى أنها أصبحت تُقلل السمن بالإناء ولا تضعه بالطعام حتى يقل عمرها بعدد الملاعق التي لا تضعها.من شدة حزنها على ولدها ،ومن الطبيعي أن يشعر ضيوف حاتم بهذا التراجع في نكهة الطعام عندها قال الناس: “رجعت حليمة لـ عادتها القديمة” الصورة :مجموعة من الرجال يتناولون المنسف.منطقة النقب ١٩٣٠ م
Exit mobile version