إصدارات

كيف ينقل الصهاينة سمومهم إلى أذهان الناشئة في كتاب لمؤسسة القدس

نقل الأيديولوجية الصهيونية العنصرية للأجيال وبث سمومها مسعى عملت عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ تشكل هذا الكيان بغرض زرع كراهية العرب والفلسطينيين ومشروعية ارتكاب المجازر ضدهم بين صفوف الأطفال والناشئة في كيان الاحتلال.

ويضيء كتاب (حروف من حقد من عنصرية التلمود إلى عنصرية التعليم) للباحث أسامة رجا عرابي على سعي زعماء الصهيونية في تكريس أيديولوجيتهم المنفصلة عن الواقع عبر مناهج عمل وتطبيق فعلي على الأرض.

وفي معرض تقديم الكتاب يشير الدكتور خلف المفتاح مدير مؤسسة القدس الدولية التي صدر عنها إلى الخطاب التربوي بشقيه الديني والمعرفي في الكيان الصهيوني ورفضه لفكرة قبول الآخر بل يحتقره ويزدريه فيما يعتبر الدكتور ابراهيم خلايلي أن هذا المؤلف خطوة تخدم كتابة تاريخ فلسطين وما تعرض له تحت الاحتلال في ضوء سياساته العنصرية ومن ضمنها التربية والتعليم.

ويبحث الكتاب في الأهداف الحقيقية للعملية التعليمية الصهيونية والأساليب التربوية التي يعتمدها الكيان في مؤسساته التعليمية والتربوية لشحن الناشئة بالأفكار العنصرية العرقية.

ويتداول الفصل الأول منظومة تعليم الصهيونية ومصادرها ومنطلقاتها النظرية وأهدافها على أرض الواقع ومقوماتها وأسسها وسمات الكره والحقد فيها فيما يستعرض الفصل الثاني ما يحتويه هذا الكيان من مؤسسات ما قبل التعليم الجامعي من رياض الأطفال حتى الثانوي إضافة إلى نوادي التعليم غير النظامي ومؤسساته.

وعرض هذا الفصل لاستطلاعات رأي أمريكية حول النصوص المقررة في مناهج التعليم الصهيونية والتي تحمل الحض على القتل والإرهاب استناداً لنصوص دينية وتجاوب الأجيال معها وحمل فكرها المتطرف وغسيل أدمغة التلاميذ في هذا الكيان.

ويحتوي الفصل الثالث على معلومات عن منظومة التعليم الجامعي وحجمها الضخم والميزانيات الكبيرة المرصودة لها فيما يستعرض الفصل الرابع أدب الأطفال وكيف تستغل ظاهرة أدب الخيال التاريخي في التسويق للأيديولوجية الصهيونية وزرع قيم تعصبية سياسية وعسكرية.

أما الفصل الخامس فيتناول التعليم الابتدائي ودور الحاخامات فيه ونماذج من أقوالهم الشهيرة فيه والتي تعكس تعصبهم وعنصريتهم وصدور قانون التعليم اليهودي عام 1953 حيث أخذ التعليم الديني ينمو وباتت المدارس الدينية تخرج جيلاً متشدداً يرفض الآخر العربي ولا يرى حلاً لوجوده سوى الطرد والتشريد أو القتل.

ويرى مؤلف الكتاب في ختام مقدمة الكتاب أن البحث في التعليم الصهيوني لا يكتمل إلا بدراسة ظاهرة عسكرة التعليم في كيان الاحتلال بوصفه مجتمعاً للمحاربين كما وصفه ابن غوريون والتعليم ما هو إلا جانب من هذا المجتمع الحربي.

بلال أحمد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى