مسرح

“لا مستحيلا” من “فرسان” غزة إلى العالم

“لا مستحيلا”، هو عنوان أحد عروض اليوم الختامي لمهرجان رام الله للرقص المعاصر، وقدمته فرقة الفرسان للفنون من غزة، مسجلاً بطريقة الفيديو، بحيث قدم الشبان والفتيات من تصميم بشار البلبيسي لوحات راقصة على خلفيات لأغنيات تنتصر للأمل، بدءاً بأغنية “بطل الحكاية” للفنان الإماراتي حسين الجسمي ومجموعة من ذوي الإعاقة، مفادها أن “المستحيل وهم”، وانتهاءً بأغنية “لا مستحيلا”، التي قدمها العام الماضي ما يزيد على خمسين من نجوم الغناء والتمثيل في الوطن العربي، ويقول مطلعها “آمن يقينا لا مستحيلا، ما دمنا نؤمن بالأمل لا مستحيلا”، وكان من بينهم: النجم الفلسطيني محمد عساف، والتونسي صابر الرباعي، والإماراتية أحلام، واللبناني ملحم زين، والكويتي نبيل شعيل، واللبنانية نجوى كرم، والسورية أصالة، وغيرهم.

وكما في الأغاني التي تشكل الخلفية الموسيقية للوحات تتناول فكرة الانتصار للأمل، وخاصة لدى ذوي الإعاقة، كانت اللوحات الراقصة، لمن فقدوا أطرافهم أو عيونهم أو تعرضوا لإعاقات وصدمات بسبب العدوان الإسرائيلي تلو الآخر على القطاع، فيخرج لابسو الأبيض بإعاقاتهم المفترضة مسلّحين بالأمل، ما بين شيء من الرقص المعاصر، وبعض الرياضات، وغيرها، وكأن القطاع المذبوح ينثر الأمل من بين ركام الوجع المتراكم.

وعبر محاكاة مآسي ذوي الإعاقة، فإن الفريق يقدّم رسالة إنسانية في مواجهة اليأس، وفي مزيج لفن حديث الانتشار في القطاع، ويمكن التأسيس عليه لجهة تقديم عروض أكثر نضجاً، لكونه من بين العروض المؤسسة في هذا المجال، والذي يكشف عن إبداعات كامنة على مستوى الحركة والأداء لدى المشاركين، وعلى مستوى التصميم، وغير ذلك من العناصر، بحيث تكون عروض “الفرسان” القادمة أقرب إلى عرض رقص معاصر متكامل منه إلى “فيديو كليب” لمختارات غنائية.

ومع ذلك يبقى ما قدمته فرقة الفرسان للفنون، وفي ظل الظروف المعقدة بالقطاع المُحاصر، والمثخن بالجراحات، إنجازاً على أكثر من مستوى، وأبرزها تلك الروح المتفقة من داخل أجسام الشبان والفتيات، والتي تفيض طاقة عن مساحة العرض، وتعلو فوق أصوات مشاهير المطربين، وهي طاقة إذا ما استثمرت ستعلو أكثر وأكثر، خاصة مع دعم هذه الطاقات لجهة مزيد من التدريب والاحتكاك بالفرق ذات الخبرة في الضفة أو الداخل الفلسطيني أو حتى فرق عربية وأجنبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى