أخبار الثقافة

لم يهزم الأسرى مطلقاً ..

خالد جمعة

 

لم يُهزم الأسرى مطلقاً، وثلاثة عشر يوماً خارج جدران الزنزانة، ليست أمراً هيناً، الجيش كان ينفق ستة ملايين دولار يومياً للبحث عنهم، دبابات وطائرات وأجهزة مراقبة وكاميرات وكلاب بوليسية وجنود يحرثون الأرض، ورغم ذلك فإن كل تلك الأيام مرت وهم خارج السجن.
***
لم يهزم الأسرى مطلقاً، فمعايير الهزيمة والنصر لم تعد مثلما كانت في معارك الزمن القديم، حين تكون وحدك بيديك العاريتين، خاليا من كل دعم عدا إيمانك وإرادتك، في مواجهة قوة عاتية تقودها استخبارات شرسة، فإن كل ساعة تمضي وهم لا يعثرون عليك، بمثابة نصر.
***
لم يهزم الأسرى مطلقاً، حتى لو اعتقلوا بعد ساعة واحدة من فرارهم، فيكفيهم فخراً أنهم فتحوا أبواب الأمل المغلقة، وضربوا ثقة الاحتلال بنفسه في مقتل، حتى وإن شعرنا بالحزن لاعتقالهم، إلا أن ذلك لن يلغي البطولة التي قاموا بها، ولن يلغيها.
***
لم يهزم الأسرى مطلقاً، وستبقى أسماؤهم في ذاكرة الناس إلى الأبد: محمود عبد الله عارضة من عرابة، ومحمد قاسم عارضة من عرابة، ويعقوب محمود قادري من بير الباشا، وأيهم نايف كممجي من كفر دان، وزكريا زبيدي من مخيم جنين، ومناضل يعقوب انفيعات من يعبد.
احفظوا أسماءهم وصورهم وأسماء الأماكن التي جاؤوا منها… فالمكان أيضاً يستحق التحية.
May be an image of 6 people and beard
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى