تراثعناوين ريسية

مطالبة فلسطينية لليونسكو بوقف عمليات “تهويد” الحرم الإبراهيمي

طالبت السلطة الفلسطينية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، بوقف عمليات “تهويد” الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

جاء ذلك بمناسبة الذكرى الـ28 السنوية لقيام مستوطن إسرائيلي يدعى باروخ غولدشتاين عام 1994 بإطلاق نار على المصلين داخل الحرم وهم يستعدون لأداء صلاة الفجر مما أدى إلى قتل 29 فلسطينيا وإصابة أكثر 150 آخرين ” مجزرة الحرم الإبراهيمي”.

وعلى إثر الحادثة أغلقت القوات الإسرائيلية الحرم الإبراهيمي لمدة ستة أشهر للتحقيق في الحادثة وشكلت لجنة خاصة خرجت بعدة توصيات منها تقسيم الحرم إلى قسمين بين المسلمين واليهود.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية في بيان إن الحرم لا زال يتعرض “لأبشع أشكال العدوان والتهويد من قبل إسرائيل وجمعيات المستوطنين بهدف السيطرة عليه بالكامل”.

وأضاف البيان أن آخر الإجراءات تتمثل بالحفريات المتواصلة قرب الحرم وتحته عبر إدخال آليات صغيرة للحفر بعيدا عن الكاميرات ونقل عدد كبير من الحجارة من المكان إلى أماكن أخرى بسرية تامة.

وتابع أن ذلك يتزامن مع إنشاء مصعد كهربائي ونصب خيام في باحات الحرم والاستيلاء على مساحات واسعة من البلدة القديمة في الخليل ومحلاتها وأماكنها التاريخية التراثية بهدف فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها.

واعتبر البيان أن ما تتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية دليل واضح على إمعان إسرائيل في محاولة فرض المزيد من التغييرات على الواقع التاريخي والقانوني والحضاري القائم في تلك الأماكن المقدسة بما يخدم روايتها.

وحمل البيان الحكومة الإسرائيلية المسئولية الكاملة والمباشرة عن ما يتعرض له الحرم والحفريات السرية الجارية تحته، محذرا من نتائجها ومخاطرها على ساحة الصراع.

بدورها قالت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية في بيان بالمناسبة إن الحرم الإبراهيمي مسجد إسلامي خالص وملكية وقفية للمسلمين لوحدهم ولا يغير من هذه الصفة أي قرار مهما كان وسيبقى كذلك.

وأشار البيان إلى أن السلطات الإسرائيلية منعت رفع الآذان في الحرم العام الماضي 633 وقتا وأغلقته أمام المصلين المسلمين 11 يوما ورفعت أعلام إسرائيلية على جدرانه، بالإضافة إلى منع لجان الإعمار من القيام بعملهم.

ودعا البيان المؤسسات الدولية والقانونية بمحاسبة إسرائيل على “جرائمها” بحق المساجد ودور العبادة، مطالبا سكان الخليل بضرورة التواجد الدائم في الحرم وإعماره بالصلاة والعبادة وتفعيل المرابطة فيه.

وفي السياق حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القادة الإسرائيليين من الاستمرار في استهداف الحرم الابراهيمي والمقدسات الإسلامية.

وقالت الحركة في بيان بالمناسبة تلقت ((شينخوا)) نسخة منه إن الشعب الفلسطيني “لن يقف مكتوف الأيدي وسيتصدى لكافة الإجراءات بكل قوة”.

ويعتبر الحرم الإبراهيمي من أقدم الأبنية الدينية في الضفة الغربية وهو رابع الأماكن المقدسة عند المسلمين الفلسطينيين، وثاني الأماكن المقدسة عند اليهود بعد جبل الهيكل.

ويعتقد اليهود أن الحرم الإبراهيمي أو ما يطلقون عليه “مغارة المخبيلا” هو المكان الذي دفن فيه الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وزوجاتهم، وقامت إسرائيل بعد احتلال الضفة الغربية بإنشاء كنيس يهودي داخل باحات الحرم.

وفي يوليو 2017 أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة اليونسكو، البلدة القديمة في الخليل على لائحة التراث العالمي، في قرار حظي بدعم 12 دولة، فيما امتنعت 6 دول، وصوتت ضده 3 دول.

ورفضت اسرائيل في حينه القرار ، معتبرة أن ذلك “سيؤدي إلى تسييس منظمة اليونسكو”، فيما اعتبر الفلسطينيون القرار “يدحض الادعاءات الإسرائيلية، ويؤكد هوية الخليل الفلسطينية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى