شعر

نصوص جديدة من ديوان “يد يتيمة” للشاعر مهيب البرغوثي

لا شيء يعكر مزاجي اليوم

عيد ميلادي، ورائحة اللحم المحروق

 

1

كانت الشمس في صحوتها الأولى حين مررنا من فوق الجسر، كانت الجثث تغطي وجه الماء، ورائحة العفن المنبعثة من اللحم الآدمي المحروق تجعلنا نغطي أنوفنا بأيدينا التي أكل منها شوك الطريق ما أكل، مررنا، وحين شارفنا على اجتياز الجزء الأخير من الجسر، صرخ أحدنا:

– انتظروا انتظروا يا رفاق، هناك أحد منهم ما زال يتنفس.

كانت عيوننا مسمرة على المسافة المتبقية من الجسر وأرواحنا تنظر إلى الجثث المترامية في الماء.

2

تلك التي تقاتلوا على التهامها كانت بقايا جثتي

وذلك الذي اختلفوا على لونه كان دمي

حين هبت العاصفة، تناثر الأهل وتبعثر الجيران

بحثت عنكِ في أرجائي. كنتِ مشغولة بالرحيل. اختبأت خلف الشجرة المسنة، تلك الشجرة التي لعبنا بترابها ونحن بريش القرى.

كنتُ أنتظر أن يمر الغزاة وتهدأ العاصفة!

كنت خائفاً جائعاً حين أخذت أقطع من فخذي الأيمن وأشوي على نار هادئة.. كم كان لحمي لذيذاً!

3

لا شيء يعكر مزاجي اليوم

ستمر الدقائق الأخيرة من العام الماضي

وأنا أجلس أشرب الشاي

وألعب الورق مع أشخاص لا أعرفهم

كان جو المقهى حاراً جداً

كنت ألبس ملابس خفيفة

وأشرب الشاي ولا أفكر بشيء آخر

الشمس حفرت قناة في عظامي

والكل ينتظر مني أن أتركهم وأذهب للسهر مع أصدقاء آخرين

فالليلة عيد ميلادي

لكن مرت الدقائق الأخيرة من العام الماضي، وأنا ألعب الورق وأشرب الشاي

وكان العالم ذبابة تطن خلف مؤخرتي.

****

كارل ماركس وفأري الصغير

في الحقيقة عليّ أن أقدم اعتذاري للرفيق

كارل ماركس…

من بين كل كتبي يا رفيقي

أحب فأري الصغير كتابك الذي أزعج العالم عبر مئة

عام أو يزيد

لقد أكل فأري الصغير كتابك

“رأس المال” الجزء الأول

ولا أعرف كيف استطاع هذا الفأر اللعين

أن يأكل كتابك في يوم واحد

بينما كل الأحزاب الشيوعية العالمية

لم تفهمه كل هذه السنين

ولم تفهم أنه جاء ليحرر الشعوب المحروقة والبائسة

من نير العبودية..

وبالتأكيد، فأري الصغير

لا يعرف بقايا سلالتك من بوتين وزوجته الجميلة

رشيقة القوام

لكنه احتج بطريقته

على التدخل الروسي

في سوريا

لن أقتله ولن أحبسه بعد الآن

فعذراً صديقي ماركس

“وصحتين لفأري”.

****

تحاولين النوم

وأنتِ تحاولين النوم الآن

تغلقين عينيك

تزورك صور الضحايا

وصور أبناء الجيران الذين ماتوا

بالأمراض المعدية

وخزان الماء الوحيد في القرية

الذي سرق مياهه الأوغاد اللصوص

ستأتيك صور من أحببتِهم في طفولتك

وأنتِ تنامين الآن سترين صورتك بعد نومك هناك

وأنتِ تحاولين النوم، يهاجم نومك القلق

ترين ما ترين ممن يزورك

أحلام عاطفية قصيرة.

****

أشتاقكِ

أشتاقكِ كمقهى

فيه أمارس كل عاداتي السيئة

وأشرب قهوتي في زاوية على مهلٍ

وأحب عيون أصحاب السوابق من لصوص ومجرمين

وهم يأكلون صدركِ الشهي

بنظراتهم الجائعة

أحبكِ كمقهى

أقف على شرفتكِ وأنظر للمارة

وهم يلاحقونكِ.

****

بيت مليء بالجثث

النصوص حيوانات أليفة

ما أكثر الجثث في المنزل

وتلك الحيوانات الأليفة تزداد جمالاً

كأنها تحاول أن تقول شيئاً عن الموسيقى

أو الحب

هذه القصائد التي خبأناها

جنباً إلى جنب

مع الدواجن والأرانب

ستنبت لها ذات يوم أجنحة من الحب والموت

وستتحول بعض النصوص إلى أشجار

من اللوز والسفرجل

والأخرى إلى زجاجات نبيذ

والبيت سيبقى مليئاً بالجثث.

 ****

الليل مريض بالحنين

ما زال رأسي ثقيلاً من ليلة أمس

أمشي في شوارع المدينة

أغمض عيني، أتلمس طريقي إلى البيت

أحاول أن أستدل على أسماء الأشياء

أفشل كل مرة وأضرب رأسي مرة بالحائط ومرة أخرى بالسرير

أشعر بالبرد والوحدة

من لف تلك الأفاعي حول رقبتي؟

من وضع البئر في فمي؟

من جردني من الحنين

هذا المساء

حتى أبكي كل هذه السنين

دفعة واحدة؟

****

كم من أحدٍ يحبّ أن يموت من أجل كلمة بثلاثة حروف!

صديقتي،

كم أتوق أن نلتقي ثانية، لأرى البسمة على تلك الشفاه..

صديقتي،

كثيرة هي وشهية المغريات في الحياة، لكنّكِ أشهاهن ثمراً..

أحاول أن أهرب منك كل لحظة وكل يوم، لا لأني أخاف، أو أخفي سراً عظيماً،

فقط لأني قد أدمنت ذلك الألم الذي اسمه “الفقد” أو الحرمان..

لكن يا عزيزتي، كم هو ممتع أن نلتقي وتتشابك أصابعنا تحت المطر..

كم مرة عليّ أن أكرر أنني أحب تلك القطرات المنسابة بانتظام، على زجاج شباك المطبخ لكن، كم أكره لحظات البَرَد، ذلك البرد الذي يدخلني في موجة الذكرى، ذكرى مَن رحلوا..

صديقتي،

كم هي موجعة تلك الكلمة، رغم أنّ تلك الحروف الثلاثة، التي تحملها، على أكثر من معنى.. تتصور نفسها أنها حروف الجنة ،”الشغف” آهٍ .. كم من صورةٍ ومعنىً لتلك الكلمة داخلنا! إنها تطرد تلك الشياطين، شياطين الغرائز المفتعلة..

كم من أحدٍ يحب أن يموت من أجل كلمة بثلاثة حروف!

صديقتي،

كم أشتاقكِ، لكن سأبقى بعيداً؛ لنجعل ذلك الخطَّ الفاصلَ بين الحرمان والفقد مربوطًا بين روحَيْنا، ويؤرجحنا باستمتاع، هل تستمتعين بالبُعاد!

صديقتي،

أعرف أن  عمرنا في الحياة أقصر من عمر الحيوانات الأخرى، لكن يا صديقتي، هي الحياة، خطأ مركّب، وعلينا أن نعيشها دون أن نفكّر في تحليل تلك العقد الفرويديّة فيها..

صديقتي،

أعرف أن كل تلك الأكاذيب، والحب، الأسئلة الهزيلة والغريبة، كل ذلك سيعود آخر الليل لينام بين أحضانك.

أعرف أيضاً حقاً

أن السماء لن تهبني مرة أخرى امرأة مثلك..

لكِ يا صديقتي العزيزة الجميلة،

كل الصداقة، التي لن تراها تلك الأرض مرة أخرى

أدعو لكِ كل صباح ومساء، من أجل أن نفترق بهدوء أوفيد في منفاه..

أحبكِ، كوني بخير.

****

وحيداً سأحتفل بعيد ميلادي الأخير

سأشتري لوحة القبلة لشيجال

وأعتمر قبعة جان جينيه الفرنسية

التي قدمها لي صديقي رائد وزوجته شروق

تعبيراً عن الفرح

وحيداً سأحتفل بعيد ميلادي الأخير

سأسمع نينا سيمون وبلاك جاز كتعبير عن حبي لما مضى

سأرتدي لأول مرة قميص البجعة الحرة.

وأقول شكراً للحياة

سأضع يدي في يد الشباك وأتعلم الانتظار

وحيداً سأحتفل بعيد ميلادي الأخير

لن أحتاج أحداً معي، فصديقتي أحبت جاري الثمل

رأيتها تقبله وأنا أقرأ في الحمام

سأمضي الآن نحو النجوم

فلا شيء سيؤخر متعة الموت عندي في عيد ميلادي الأخير.

****

الانتحار في المنزل صباحاً

‎كان عليك أن ترسل الرجل ذا الرجل الخشبية

‎ليعود بزوجتك والأطفال، والكلبة المشاغبة

‎وكان عليك أيضاً أن تطلب من الجيران إغلاق نوافذ البيت جيداً، بعد أن تموت

‎ في الساحة الخلفية للمنزل،

‎ كانت الشمس أعلى من معدلها هذا الصباح

‎كل شيء قابل للاحتراق الحزن،

‎الشجر، الكواكب، البيوت الخشبية،

‎وجثة الرجل المحترم

‎التي وجدناها هذا الصباح تقرأ في

حديقة المنزل.

****

الشقيقة

أخرج صباحاً تائهاً، كارهاً

لا أقوى على الرؤية

كل شيء يتحول إلى أكوام من القمامة

إنها تدمر خلاياي، جزيئات دماغي المطفأ

إنني أموت

آه رأسي

الوجوه البلاستيكية، تزعجني

الشمس تلتهم رأسي

كل شيء حولي يتلاشى

رأسي رصيف

أو أي شيء أكرهه

لكن رأسي مسالم يفكر كيف يدفع فاتورة الماء والكهرباء

لكن تلك اللعينة  الشقيقة

آه لو أستطيع خلع رأسي وتغييره بأي شيء

حتى لو بحذاء، إنني أموت ببطء سلحفاة تسابق أرنباً

آه رأسي.

****

روح الليل

أمشي في جبال “كوبر” القمر يتلصص علينا كأننا لصوص. كنتُ كلما قلبت حجراً فرت نجمة نحو السماء، وكانت رائحة الميرمية الجبلية تطارد روح الجبل ويمزجها بأناقة الطبيعة كنا نسمع في ساعات الفجر الأولى حفلة الحواس تحتفل بموت الجبل.

حين ثمل الفتى

جن جنونه ورقص مع الجبل

والليل كان وفياً للنباح.

****

صباح شتوي

كئيب كأي صباح شتوي

فرح كجنود غسلوا جروحهم

ليلتقوا مع محبوباتهم ويحدثونهن

عن صباح انتهت فيه المعركة

قلق هذا الصباح،

نحصي فيه غنائم الحرب

ونجمع الجرحى

ونحرق آخر السفن

ونطل نتفقد أمهاتنا

متوترً هذا الصباح

كوطن غادر الخارطة.

****

 

تخطيط: حسين جمعان
تخطيط: حسين جمعان

 

الأرض.. اللعنة

هذه التي كنا نعتقد

أنها شيء من المستحيل

هذه الأرض

حين فجأة هبطنا عليها

لم نكن نعرف أن هناك الكثير منا

سيموت،

من أجل أوراق الشجر

أو أحجار الطريق،

كنا نعتقد أنها شيء

مقدس مكتمل، ستحمي أطفالنا

من حشرات الليل

هذه اللعينة

التي تسمى الأرض

سنهجرها إلى سماء ملأى بالأعشاب.

****

لا تستطيع أن تسميها الحياة

ماذا يعني أن تكون قد تجاوزت الخمسين

دون أن تشعر بلسعة زجاجة الكحول منتهية الصلاحية

أو ألا تكون قد شممت رائحة نهد امرأة

بعد أن تصل نشوتها

ماذا يعني أن تتجاوز الخمسين دون أن تكون قد أحببت وتركت ونمت على الأرصفة وحدك

لا تستطيع أن تسمّيها حياة،

وأنت تتسلق منتصف الخمسين بكامل صحوك

دون سيجارة حشيش أو كأس من العرق في الطريق

عليك أن تعيش كل هذا العمر وحدك لتشعر كم هو ممتع أن تستمتع بكل هذه الخيانات الصغيرة،

دون عائلة، أو صديق تودع معه أصدقاءك حين يرحلون

ماذا يعني أن تصل منتصف العمر ولا وطن يشعرك بدفء قلبك كلما أتعبك الأوغاد

لا تستطيع أن تسميها حياة

إن لم تقرأ بوكوفسكي.

أو تَضيع مع أشعار آن سكستون

أو تتخيل المطبخ وتراقب انتحار سلفيا بلاث

لا يمكن أن تسميها الحياة.

****

أيها الليل

خذني معك

لا تتركني هنا

فالليل في بلادي موحش وكثيف

أيها الليل سأبكي عنك

وأحمل عنك ألم الفراق

وعندي من الحسرة والفقد ما يكفينا

خذني معك أيها الليل

فالحزن سرق النجوم

فلا أب ولا أم

تبقى لي

ورفاقي يتصيدهم الموت كالدوري على الطريق

وحبيبتي

لا تخف ستأتي معنا أيها الليل

خذنا معك.

****

كلما مشيت ابتعد الصوت أكثر

أمشي في الشارع

يلاحقني نشيد وطني

لأكثر من مناسبة ويحذرني من ضرورة

الانتباه لكل ما حولك

أمشي أبتعد، وكلما ابتعدت أصبح النشيد أكثر وضوحاً

كلب يقود رجلاً كفيفاً.

****

إنها الحرب

نعيش هنا حياة صعبة وغير آمنة

الكل مهدد بالخطر والموت

تباً إنه العالم السفلي

إنها الحروب

إنهم يتاجرون بنا كما لو كنا قطع أسلحة

أو كومة أحذية فقدت أقدامها

نعم إننا كذلك،

لذلك إما أن نَقْتُل أو نُقتل

تباً للعالم إنه ينزلق.

****

مجنونة

كانت تتناول

زجاجة الكحول

وسيجارة الحشيش

دون أن تخجل مني

كنت أحبها أكثر من ذلك بكثير

وأعجبت بالقرط في طرف أذنها

وأحب أنها لم ترد على توسّلاتي بأن تكون محترمة جداً،

كانت تبكي كلما مارسنا الجنس

وتشرب القهوة، وهي تقرأ بابلو نيرودا

كانت تحب فكرة التدخين ليلاً

كانت شغوفة جداً وشبقة جداً

وأنا أحبها جداً.

****

يا حبيبي

في الصباح

حين يكون القمر دائرة من الحلم والنحاس

وقبل أن يسرقوا الشمس

كانت السماء تبكي

والنجوم تنهار كأنها جبال من الجليد.

****

أصوات

تلك الأصوات التي تصرخ في ليل الغرفة

هي من المكتبة تحديداً

أصوات من انحازوا للموت

يوماً

وبقيت كتبهم تصرخ في خواء الحائط

القليل القليل

من الحياة.

****

يحدث كثيراً

الشارع تنقصه بعض العتمة

ذلك الضفدع يقفز وكأنه غزال

يا لشرك شجرة اللوز

أحبك دائماً كيفما اتفق

قد يحدث أحياناً

أن أبحثْ عن الهاتف فأجده في الثلاجة

والحذاء في الفرن

يحدث كثيراً

أن أجد رأسي صدفة على رأس قطة

مسكينة عمياء

يحدث دائماً.

****

جنون

ليست هناك غرفة، في هذا العالم

لنحب أو نموت فيها كما نريد

لذلك يتهموننا بالجنون

حين نحاول الانتحار

لنجد العالم الآخر

فنذهب مثلما يسقط المطر سريعاً

إلى الجحيم

ونحن نضحك.

****

ملابسك الداخلية

الأغاني الوطنية يا حبيبتي

تثير شهيتي للضحك

والرتب العسكرية

تجعلني أفكر بالجنس طويلاً

أما الخطب العصماء الفصائلية

هي دون غيرها

التي كانت تجعلني

أتذكر لون ملابسك الداخلية

يا حبيبتي

وأنتِ تبولين في المطبخ الحزين.

****

كل شيء أصبح بعيداً

كل شيء أصبح بعيداً

البحر، المدينة، أنتِ

كل شيء، كل شيء

حياتي الأولى معكِ

الشمس، ضحكات الصبايا على أرصفة المدينة المهجورة

كل شيء تلاشى

المشاكسات الخفيفة،

والصراع على سائحة أجنبية بعد الثمالة

كل شيء أصبح الآن بعيداً

وحده الموت أضحى

أقرب الخيارات يا حبيبتي.

****

أحب صور عشاقكِ السابقين

هل تُحبين أن تشربي القهوة ونحن نتحدث عما حصل بيننا في الليلة السابقة لعيد ميلادك

أم تحبين أن تشربيها بعد حمام السباحة الدافئ؟

حسناً،

الموسيقى، المزيد من الموسيقى

كأس النبيذ،

وجواربك وقلم الروج الأزرق،

يحاولان أن يلملما ذكرى ما حدث بالأمس

قلت: أحبكِ

رغم أن عيد ميلادكِ قد مضى

وأنا لا أملك ثمن هدية لكِ، لكن أعرف أنكِ تفهمين هذا الطفر الأممي الوطني،

أنظر نحوي لا أرى شيئاً

أحاول أن أبعثر أشياءك

جوارب، القميص الشتوي الذي أحب أن أراكِ فيه في كل الفصول

مرآتك الصغيرة في حقيبتك

صور عشاقك السابقين

أحبهم لأنه يوماً ما ستكون صورتي بين صورهم.

****

ألبوم عائلي

صورة ماركيز فوق رف الصحون تماماً

وجيفارا يتصدر ستارة غرفة النوم

وكما كان يحب سارتر الأماكن الضيقة والمعتمة

وضعت صورته في الحمام إلى جانب صورة السيدة ذات الشعر الأشقر الطويل

أما المرأة الوحيدة التي كنت أحب أن أغسل ملابسها الداخلية وأمشط لها شعرها الطويل

فريدا كاهلو

فقد اختار لها مصمم الديكور صورة نصف عارية وهي خارجة من حمام السباحة

ووضعها على الدرج

المؤدي إلى المخرج الخارجي

أما الجد ماركس، فقد أخذ النصيب الأكبر من صور الألبوم العائلي الذي أخذته صديقتي حين افترقنا مع المكنسة الكهربائية وبعض ربطات ورق الحمام

بعد أن تركت ملابسها الداخلية على الحبل ومضت.

****

أحلام مستعارة

كل الأحلام، أو بعضها أو البعض منها

لا يمكن تأجيلها،

هي دائماً هنا

لا شيء يوقف سرعة مرورها

إنها مثل شلال من النجوم لا يهدأ

صورنا .. افكارنا.. حياتنا.. مطبوعة على أبنية المدينة

فجأة ترتفع بنا نحو نشوة لعينة

ثم تسقطنا مبللين، حزينين، كئيبين.

أحلام

توابيت تسير بنا نحو الهاوية

وتورثنا الموت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى