هبة ياسين.. لاجئة في لبنان تجسد الانتماء لفلسطين بتصاميم غرافيكس

أطلقت الشابة الفلسطينية اللاجئة في لبنان هبة ياسين موهبتها في تصميم الغرافيكس للمرة الأولى عام 2015، حين صممت عملة فلسطينية رغم عدم امتلاكها خبرة كافية في تصميم العملات. أرادت أن تشارك بتصميم فلسطيني يرمز لوطنها في مسابقة أطلقتها إحدى الصحف اللبنانية التي ألغيت في ما بعد لقلة عدد المشاركين.

احتفظت ياسين بالتصميم ونشرته لأول مرة على مواقع التواصل الاجتماعي في أيار/ مايو 2016 تزامناً مع ذكرى النكبة، ليحظى بإعجاب عدد كبير من النشطاء والداعمين للقضية الفلسطينية.

تنحدر هبة من قرية صفورية قضاء الناصرة، وتقيم جنوبي لبنان، اختارت أن تجسد ما حفظته من روايات جداتها والأناشيد الوطنية وما عرفته من معالم التراث والهوية الفلسطينية بتصاميم الغرافيكس، المادة التي درستها في الجامعة، بعد أن أنهت تعليمها الثانوي في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

هي اليوم ترسم الثقافة الفلسطينية والملابس والمدن والمعالم الدينية والتراثية والمأكولات الشعبية وغيرها بطريقة الغرافيكس.

التصاميم تنفي اللجوء

تقول هبة ياسين لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: أنا لم امتلك موهبة في الرسم، حتى أنني درست اختصاصي بالصدفة، بعد مشاكل في المنحة الدراسية، لكن صرت مع كل تصميم أقرّب المسافة بيني وبين الوطن فلسطين.

وبما أن “كل الناس لديها أوطان تعيش فيها، إلا الفلسطينيين لهم وطن يعيش فيهم” بحسب ما تؤمن ياسين، لذا فهي تحاول -كما غيرها من الفلسطينيين- بكل السبل المتاحة تقديم ما بوسعها لوطنها.

من خلال تخصصها، تقدم هذه التصاميم الفلسطينية في سبيل التعريف بكل ما يتعلق بفلسطين، من ثقافة، تاريخ، جغرافيا، وبالتأكيد تسليط الضوء على القضية الإنسانية وهي قضية أرض مسلوبة وشعب بعضه مشتت والبعض الآخر يقاوم تحت الاحتلال.

“كل ما أراه أو أسمعه يمكن أن يوحي لي برسمة خاصة لفلسطين. على سبيل المثال، قمت بتحويل لوحات عالمية لرسامين عالميين مثال، لوحات غوستاف كليمت أو فيرمير، حولتها إلى لوحات ذات طابع فلسطيني، كما يمكن أن استوحي من مقطع أغنية ما، خصوصاً الأغنية الوطنية والتراثية الفلسطينية، إضافة لمقاطع من بعض الأفلام أو الصور القديمة الخاصة بالشعوب” بحسب ما تقول.

Exit mobile version