أدب

“جوائز الكتاب الفلسطيني”:مابين الذاكرة و تاريخ النكبة وحاضرها

يبدو أن سنوات”جوائز فلسطين للكتاب” الخمس، التي أعلن عنها في لندن قبل يومين، وسّعت من مساحة الأعمال المرشّحة إليها، لتتنوّع بين كتبٌ تهتمّ بذاكرة الشعب الفلسطيني وتاريخه، ودراسات ترصد تحوّلاته الاقتصادية والاجتماعية، وأخرى تعبّر عن هموم آخر المستعمَرين على وجه الأرض في كتابات أدبية.

في هذا العام، تناصف جائزة الكتاب الأكاديمي كتابا “الفلسطينيون في سورية: ذكريات النكبة في مجتمعات متشظّية” للكاتبة أناهيد الحردان، و”انطباعات إمبريالية عن فلسطين: تأثير وسلطة بريطانيا في أواخر العهد العثماني” للكاتب لورينزو كامل.

الحردان تسلّط الضوء في كتابها على حيوات وذاكرات المجتمع الفلسطيني اللاجئ في سورية، وتحديداً مخيّم اليرموك وأحياء دمشق، إذ لجأت المؤلفة إلى إجراء مقابلات مباشرة مع ممثّلي الأجيال، الأول والثاني والثالث، من اللاجئين فيها.

بدوره، يتناول كامل “مؤسسة استكشاف فلسطين” التي تأسست سنة 1865، وتعدّ المنظّمة الأقدم التي استُحدثت خصيصاً لدراسة المشرق، وفلسطين خاصة، وما أنتجته المؤسسة من كتابات قدّمت فلسطين كمعطى توراتي استشراقي.

أما جائزة السيرة الذاتية ففاز بها “أن تكون فلسطينياً: تأمّلات شخصية حول الهوية في الشتات” لـ ياسر سليمان، وهو يعطي الكلمة لـ102 فلسطيني من أجيال وخلفيات مختلفة تعيش في أميركا الشمالية والمملكة المتحدة، ليتأملوا معنى أن يكون المرء فلسطينياً في الشتات. فيما فاز بجائزة الكتاب الإبداعي كتاب شعري مشترك بعنوان “أتذكّر اسمي” لثلاثة شعراء من غزة يقيمون الآن في المنفى وهم: جيهان بسيسو وسماح سبعاوي ورمزي بارود.

وشملت القائمة النهائية القصيرة -التي أعلن عنها نهاية الشهر الماضي- فضلاً عن كتابي كامل والحردان، كلاّ من الكتب التالية: “أصحاب رؤوس الأموال: الندرة والاقتصاد في فلسطين في فترة الانتداب البريطاني” لـ شيرين صيقلي، ومجموعة قصصية بعنوان “بلد غريب: قصص من الوطن” لـ سوزان دراج، “وحرب على الشعب: إسرائيل والفلسطينيون والتهدئة الدولية” لـ جيف هالبر.

وقد ضمّت لجنة التحكيم هذا العام: الكاتبة والصحافية هيفاء زنكنة، والأكاديمية مارجوري ماي، والكاتب فيصل المقدادي، والكاتب جوديث لورانس، بالإضافة إلى آلان وادمز.

يُذكر أن الجائزة تأسّست عام 2012 بمبادرة من “مرضد الشرق الأوسط” (MEMO) في العاصمة البريطانية وتُمنح لأعمال تدور موضوعاتها حول فلسطين، في شتّى حقول الآداب والعلوم الإنسانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى