أخبار فلسطينية

“حارس المسجد الأقصى” .. لعبة إلكترونية دعما للقدس بطرق عصرية

“المسجد الأقصى المبارك هو جوهرة مدينة القدس، بل درة بلاد الشام كافة، لما توفر فيه من جمال وعظمة دينية وروحانية وتاريخية، فهو يزخر بإبداعات الحضارة الإسلامية التي تجلت في مبانيه ومعالمه الكثيرة، وواجب علينا الحفاظ عليه وزيادة وعي أطفالنا من خلال ألعاب إلكترونية حوله” .. من هذا المنطلق تمّ تصميم لعبة إلكترونية أطلقها مجموعة من الشّباب المقدسي، تحاكي واقع المسجد الأقصى وقبة الصّخرة افتراضيّاً، وتمنح اللاعبين فرصة التّعرف على المسجد الأقصى والتّجول في باحاته والتّمتمع بجماليته.

أُطلقت لعبة تطبيق “حارس المسجد الأقصى” قبل عدّة أيام من مقرّ جمعية برج اللّقلق المجتمعية، وهي لعبة ترفيهية تثقيفية للأطفال والكبار ومن لا يستطيع زيارة المسجد الاقصى، وذلك بتمويل من مؤسسة “وقت القراءة” التّركية وتنفيذ الجمعية.

فكرة اللعبة
وقال منتصر إدكيدك، مدير جمعية برج اللقلق المجتمعية: إنّ فكرة اللعبة بسيطة، وتعتمد فقط على أسئلة وأجوبة، وتمّ تطويرها إلى هذا الشّكل النهائي خلال مدة قصيرة تبلغ أربعة أشهر، حيث تمكّن اللاعب من التّجول في جميع أرجاء المسجد الاقصى، والتّمتع بتفاصيله الفنية والجمالية.

مستويات اللّعبة
وتتكوّن اللّعبة من أربعة مستويات، المستوى الأول يكون فيه اللاعب “زائراً”، حيث يتجوّل في المسجد الأقصى وقبة الصّخرة باحثاً عن كنز، وفي ختام كلّ مستوى يتطلّب منه الإجابة عن مجموعة من الأسئلة التي لها علاقة بالمسجد، وهكذا المراحل التّالية، وهي: سادن، ومرشد، وحارس، وإذا تمكّن اللاعب من النّجاح والفوز في جميع المراحل فإنّه يحصل على مفتاح باب المغاربة، الذي في الواقع يستولي عليه الاحتلال، وهو بوابة مخصصة فقط لدخول وخروج المستوطنين من وإلى المسجد الأقصى لإقامة صلواتهم التلمودية، ومن يستطيع الحصول عليه وتحرير باب المغاربة وفتحه من جديد، فإنه يفوز ويحرر المسجد الأقصى.

الهدف من تصميمها
وأشار إدكيدك في حديث لـ”منصة الاستقلال الثقافية”، إلى إنّ الهدف الأساسي من تصميم هذه اللعبة ترسيخ المعلومة حول المسجد الأقصى، وتعزيز الثقافة لدى الشباب والاطفال، وجميع من تهمه تفاصيل ومعالم الأقصى حول العالم، ليس فقط في فلسطين بل في الخارج أيضاً، وتعريف الجمهورين الفلسطيني والعربي بالمدينة ومقدساتها، من خلال عرضها بأسمائها العربية الإسلامية، لمواجهة محاولات الطمس الإسرائيلية والتّشويه الثّقافي لهذه المعالم.

تحديّات

وواجهت اللّعبة مجموعة من التّحديات، كما أورد محمد عبد الحق المسؤول الفني لبرمجة اللعبة، أبرزها قدسية المكان لأن “مهمتنا كانت تجسيد الأقصى باستخدام مجسمات ثلاثية الأبعاد، في الوقت ذاته كان يجب نقلها بحيث تكون صادقة وحقيقية، وقريبة جداً إلى الواقع”، وقال: كلما كانت اللعبة حقيقية أكثر زادت تكلفته من حيث الحاجة إلى ذاكرة أكبر، ومعالجة أكثر، وهذا كان التحدي الأول بمدى صعوبة تجسيد المسجد الأقصى، وإبراز تفاصيله الجمالية على أجهزة الهواتف الذكية.

أمّا التّحدي الاّخر، فتمثّل بقصر الفترة الزّمنية التي تمً إنجاز اللًعبة فيها، وكان هذا التحدي الأبرز.

وأشار محمد صلاح، المبرمج في جمعية برج اللقلق، إلى أن اللّعبة تحتوي على مئتي سؤال، ويقوم اللاعب بالإجابة عنها، وهي أسئلة تتناول جميع المعالم في الأقصى، من مصليات، وأروقة، وماّذن، وأسبلة، ومصاطب، وأبواب، ومعالم أُخرى، وأنه يجري تطويرها لتضم ألف سؤال، وذلك لتزويد اللاعبين بمعلومات أكثر حول الأقصى، وبحيث يتم تحميل التّطبيق عبر أجهزة “الاّندرويد” و”الآيفون”.

من الجدير ذكره أنّه في الاّونة الأخيرة تعرضت مدينة القدس لعملية تهويد غير مسبوقة في المعالم التّاريخية، إضافةً إلى المناهج التّعليمية، لذلك تحاول اللعبة الوصول إلى عقول الأطفال لترسيخ هوية المدينة ومقدساتها، من خلال وسائل مبتكرة قريبة منهم، فكان المسجد الأقصى هو البداية في التّعريف بتاريخ المدينة، وفي المرحلة المقبلة ستتمّ توسعة اللّعبة نحو التّعريف بكامل أحياء المدينة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى