قصة

رواية “الأزرق بين السماء والماء” – عن الحب والألم في غزة

“على هذا الأرض ما يستحق الحياة”…إرادة الحياة الفلسطينية تهزم الواقع الأليم
رواية “الأزرق بين السماء والماء” هي أحدث أعمال الكاتبة الفلسطينية الأمريكية سوزان أبو الهوى. الناشطة السياسية تستخدم بنجاح أسلوب الملحمة العائلية بشكل درامي وتواصل في هذه الرواية وصف وتوضيح معاناة الفلسطينيين.
عُرِفَت أبو الهوى كناشطة سياسية في المقام الأول من خلال تعليقاتها المنتقدة ونشاطها من أجل مقاطعة البضائع الاسرائيلية وخاصة المنتجة في المستوطنات غير المشروعة في الضفة الغربية. هذه الانتقادات أثارت الغضب في الدوائر المؤيدة لاسرائيل.

وحتى إذا كانت أبو الهوى تقصد في بؤرة الرواية تجسيد حب الحياة عند الفلسطينيين، غير أن الانطباع يتولد بأن اسرائيل تظلم الفلسطينيين وأن المعاناة تظهر نتيجة لذلك. وهذا يتضح من خلال التفاصيل التي تحاول الكاتبة أن تطلع الجمهور عليها. هذا النمط في الإيضاح يمكن وصفه “بالفلسطيني الأصيل” والمفعم بالمشاعر دون أن يتمكن أحد من إيقافها. ورغم أنه كان من الأفضل أن تكون الكاتبة أبو الهوى أقل استقطابا وأن تقلل من وصف اليهود بأنهم تجسيد بلا روح للشر.

هذه هي النقطة الرئيسية في النقد الموجه لرواية “الأزرق بين السماء والماء”، في ظل تناول تفاصيل كثيرة ضمن قضايا متعددة. كثير من الألم على كل المستويات وكثير من الدراما لدرجة أن الانسان قد يشعر أحيانا بالملل مثل أحداث المسلسلات المصرية. على الرغم من ذلك يجب الإشادة بنجاح أبو الهوى فبكتابة رواية مفهومة للعامة في لغة شعرية واستعارات مكنية في لغة جميلة تستند إلى العربية. وربما تدفع الرواية بعض القراء بعيداً عن الجمهور الخبير، إلى فهم واقع الأحداث السياسية والتاريخية أو على الأقل تجعله يفهم أن الشعب الفلسطيني ما زال على قيد الحياة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى