10 أفلام في مهرجان “شاشات سينما المرأة.. أنا فلسطينية”

أعلنت مؤسسة “شاشات سينما المرأة” إطلاق مهرجانها الحادي عشر في الثالث والعشرين من تموز 2019 ويستمر عدة أيام. حيث يشمل المهرجان الذي نُظم تحت عنوان: “مهرجان شاشات الحادي عشر لسينما المرأة- أنا فلسطينية” 10 أفلام من إخراج مخرجات شابات فلسطينيات من الضفة الغربية، القدس وقطاع غزة، تبحث في البعد الذاتي للانتماء والهوية وتركز على تعبيرات متشعبة عن حياة المرأة الفلسطينية. كما تُعبر الأفلام العشرة عن الهم الفلسطيني الجمعي من خلال أساليب ولغات سينمائية متنوعة تشمل الرسوم المتحركة، الرقص التعبيري، القصص الشعبية والأساطير، واليوميات العادية. ففي فيلم “الراعية”، من إخراج فداء عطايا، تروي لنا المخرجة حكاية متخيلة عن منطقتي “وادي المالح وعين الحلوة” في الأغوار الشمالية، اللتين تتعرضان لتهديدات المصادرة والتهجير من قبل الاحتلال، كتعبير عن حياة المرأة الفلسطينية الراعية والمزارعة، التي تعيش ألم فقدان الأرض ومصادر المياه.
أما المخرجة أمجاد هب الريح في فيلم “أرض ميتة”، فتسلط الضوء على شجن وألم امرأتين مزارعتين من قرية عانين في محافظة جنين فقدن ليس فقط أرضهن خلف الجدار، وحرمن من زراعتها أو البناء عليها، بل أيضاً حياتهما المتعلقة بتلك الأرض.
وفي قصة تتحدى خنق الجدار لمنطقة الرام تروي لنا المخرجة ميساء الشاعر رحلة “صبايا كليمنجارو” والفتيات الثلاث بعيداً عن الحدود والقيود العائلية ليتسلقن قمة جبل كليمنجارو في تنزانيا في رحلة جغرافية أصبحت رحلة نفسية في التعرف على الذات. بينما تعرفنا المخرجة أسماء المصري على يوم في حياة أربع شابات صديقات في غزة وكيف يمضين يومهن في فيلم روائي سلس أصوله وثائقية، يظهر لنا الوجه الآخر للحياة الغزية بكل حيويتها وتنوعها بعيداً عن الحرب والدمار والانقسام.
أما في “كوفية” فتأخذنا المخرجة أفنان قطراوي إلى منحى آخر من خلال قصة فتاتين تطمحان إلى الفوز بمسابقة أفلام الموبايل، وكيف تحولت كوفية إحداهن من رمز جامع يعبر عن الهوية الفلسطينية، إلى ضمادة لدماء سالت بسبب الانقسام. ولكن الهوية الفلسطينية متجذرة مهما حدث، ففي “خيوط من حرير” تسلط المخرجة ولاء سعادة الضوء على التاريخ والقصص والمعاني المطرزة في الثوب الفلسطيني منذ التهجير إلى الآن خاصة في حياة بدو بيت حانون، كرمز للاستمرارية الفلسطينية.
وتربط لنا المخرجة زينة رمضان في فيلمها “سرد” الضفة مع غزة من خلال تسجيلات صوتية لصديقتين كل منهما في مكان، وذلك من خلال رسوم متحركة تعبر عن تبعات الاختناق الفعلي والوجودي لحياة شابة تسعى لإكمال تعليمها في ظل واقع شبه سيريالي.
أما في “ورق دوالي” للمخرجة دينا أمين، فتحكي لنا المخرجة قصة شخصية لها حول جدتها ذات الأصول السورية، والتي انتقلت للعيش في مدينة القدس بعد زواجها في فترة الستينيات، لتصبح بذلك فلسطينية تقارع الاحتلال يومياً كأي فلسطينية أخرى.
بدورها المخرجة “آلاء الدسوقي” تروي لنا هي الأخرى قصة جديدة عن “الغول” الذي لطالما سمعنا عنه من جداتنا، ليتحول غول الأساطير في الواقع الفلسطيني لحرب تخيف الأطفال وتخطفهم من عائلاتهم، فالغول لا يخيف أطفالنا، ما يخيفهم حقاً هي الحرب.
وأخيراً في فيلم “أنا فلسطينية” للمخرجة فداء نصر، توثق لنا المخرجة تجربتها الشخصية وحياتها التي تعرضت للكثير من الضغوطات والقيود بسبب المجتمع وعاداته والاحتلال وسياساته، الأمر الذي جعلها تتمنى لو لم تكن فلسطينية ولكنها في النهائية تتساءل إذا لم تكن فلسطينية فماذا تكون؟.
يشار إلى أن “شاشات” هي مؤسسة أهلية، تركز في عملها منذ تأسيسها في 2005 على سينما المرأة، وأهميتها، وأبعادها في تصورات عن ماهية النوع الاجتماعي. كما تركز على تنمية قدرات القطاع السينمائي الفلسطيني النسوي الشاب. وتعمل على إتاحة الفرص للمرأة للتعبير عن ذاتها، ودخولها إلى عالم الإبداع السينمائي من أجل صنع القرار في مجال الثقافة. وقد حازت مؤسسة شاشات على “جائزة التميز في العمل السينمائي” من وزارة الثقافة الفلسطينية عام 2010.

Exit mobile version